تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

راغدة درغام عميدة الإعلاميين الدوليين في الأمم المتحدة: كسرت حواجز كثيرة لدخول حقل السياسة عبر الصحافة

سمعي
الصحافية الدولية راغدة درغام (ويكيبيديا)

تستضيف كابي لطيف الكاتبة السياسية "راغدة درغام" التي أطلقت في لبنان مؤسسة "بيروت انستيتيوت" الفكرية لبناء منبر للتواصل بين الشرق الغرب.

إعلان

الصحافي بدون فضول وجرأة ليس بصحافي

"في هذه الرحلة كثير من الناس أحاطوني بالمحبة والدعم، وعلموني واخذوا بيدي وأرشدوني، واقول اني استفدت كثيرا من خبراتهم. اني سعيدة بما وصلت إليه رغم وجود كثير من الحواجز اضطررت لكسرها. فالمرأة العربية التي تبدأ العمل بالصحافة تواجه الكثير من المصاعب والاستغراب وعلامات الاستفهام. فالطريق في هذا المضمار مفتوح أمام الرجال فقط، خاصة في المجال السياسي. كسرت الكثير من الحواجز وتمكنت من دخول الحقل السياسي من خلال الصحافة الدولية، و فخورة باني من الأوائل الذين يكتبون مقالات أسبوعية حول السياسة الدولية".

الصحافة هي التي اختارتني

قبل الصحافة كان توجهي نحو كتابة الشعر والقصة القصيرة التي بدأتها في بداية حياتي عندما كنت تلميذه في مدرسة" الراعي الصالح". ولم أكن من عائلة لها علاقة في العمل الصحفي أو النشر. وجدت نفسي اكتب بشكل مميز كما قيل لي، فبدأت بمجلة "الحسناء" اللبنانية بسن الربعة عشر، وكانت مجلة نسائية وأدبية وتضم كثير من الكتاب منهم انسي الحاج وحنان الشيخ. خلال فترة الحرب اللبنانية لم أكن في لبنان، لذالك لم أتأثر بصورة مباشرة بتلك الحرب، بالتأكيد تأثرت بها عن بعد كنت في أمريكا وكنت اعمل برنامج إذاعي اسمه "حنين" في بوسطن حيث درست الإعلام ومن ثم درست الكتابة الإبداعية والصحافة في جامعة نيويورك. كما تأثرت بالقضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية بشكل خاص.بدأت علاقتي بالسياسة عندما توجهت للعمل في الأمم المتحدة التي كانت بالنسبة لي مدرسة بحد ذاتها".

الصحافة البناءة هي حك الدماغ ومحاولة إقناع وليس التصفيق

عندما يكون الشخص مهني ولديه صدقيه ولديه حس الفضول ولديه القدرة على التحليل ورؤية الأمور بأكثر من مجرد نقل مواقف المسؤولين وممارسة الاستجواب عند ذالك يؤخذ الصحفي بكل جدية ومن هنا يكون هناك قدرة على إجراء مقابلات تهم المجتمع أو كتابة المقال الأسبوعي. أهم شيء تعلمته أن اعرف عن ماذا أتحدث لكي استطيع أن اسمع المحاور بشكل جيد وأتمكن من طرح سؤالي الاستقرائي الذي هو من أهم الوسائل الإعلامية في الصحافة ، ففي حالة السؤال الاستقرائي يتحول إلى استجواب وبالتالي الصحفي يكون يستجوب نيابة عن القارئ أو المشاهد. افتخر بعملي الصحفي لان هناك أناس يفكروا بي ويرافقونني حتى إذا لم يتفقوا معي في الرأي، ليس المهم أن يصفقوا لي المهم أن يفكر القارئ وهو يقرا لي ويقول ممكن أفكر بهذه المسالة بغير طريقة إذن أنا وصلت لكي احك دماغ القارئ أو المشاهد أو المستمع وهذه هي الصحافة البناءة هي حك الدماغ ومحاولة إقناع وليس التصفيق.

لا املك أيديولوجية أدافع عنها ومن حقي أن أغير رأيي لأني صحافية ومحللة سياسية

"اتجاهاتي السياسية بكل بساطة هي الاعتدال، أي شيء اسمه تطرف أجده خارج عن النمط البناء، فالتطرف هو تدمير وانأ لا أحب التدمير ولكن أحب أن ابني وأعمر، وهذا هو الفرق بيني وبين الإنسان الملتزم الذي يملك أيديولوجية. أنا لا املك أيديولوجية ملتزمة فيها وأدافع عنها، ومن حقي أن أغير رأيي لأني صحافية ومحللة سياسية ولا امثل حزب ولا تيار ولا نمط لي حق أن انتقد أي كان بالمقدار ذاته.دافعت بكل قدرتي عن حرية التعبير وحرية الصحفي أن يمارس المهنة بكل حرية. وأنا أؤمن بعدم الإفلات من المحاسبة وهذا مبدأ ضروري لبناء المجتمعات وبناء مستقبل الأجيال".

الأمومة مشوار جميل والانجاز الأكبر في حياتي

"اعتبر نفسي أمريكية ولبنانية وفخورة أن أعيش بين هاتين البيئتين، أحاول أن أكون مترجمة لما يحسه العرب للأمريكيين وما يحسه الأمريكيين تجاه للعرب، لأني أحب الجسور البناءة ولا أحب أن تتدهور العلاقة بين الشعبين لان السياسة ليس الشيء الوحيد في الحياة هناك الموسيقى والثقافة وطريقة الحياة والملبس وغيرها.أمريكا أثرت في كامرأة وكصحفية هناك قوانين تحمينا كأفراد على المستوى الشخصي أو المهني،حس الحرية الموجود جميل جدا، لكي الحق بان تكوني معروفة أو مجهولة ،وتشعري انك غير مجبرة على إتباع الأنماط التي يرسمها المجتمع أو العائلة، لديك إحساس بأنك وحدك المسؤلة عن نفسك وحدود حريتك. أمي وضعت كل هوسها لتعليم أولادها، أعطتني العلم وعلمتني المحبة والعطاء وعلمتني أن استمتع بالعطاء والأمومة، فالأمومة مشوار جميل وهو أهم المشاوير لي، والانجاز الأكبر في حياتي هو ابنتي".

سيرة ذاتية

راغدة درغام صحفية و محللة سياسية لبنانية-أمريكية تعمل مديرة مكتب جريدة الحياة في نيويورك في مقر هيئة الأمم المتحدة منذ 1989، وكانت مراسلة مجلة الحوادث سابقاً في هيئة الأمم ًلمدة ثماني سنوات. وهي، بالإضافة إلى مسؤولياتها في جريدة الحياة، تكتب في العديد من الصحف والمجلات الأمريكية والعربية والدولية. وقد توصّلت إلى أعلى مرتبة في الصحافة الدبلوماسية في هيئة الأمم، وهي الآن برتبة "كبير المراسلين الدبلوماسيين" في هيئة الأمم. خلال ما يقارب ال 25 سنة مع "الحياة" قابلت ما يفوق عن 30 رئيس دولة وحكومة وأجرت حوالي مئتي مقابلة مع وزراء خارجية الدول والشخصيات العالمية. شاركت في الكثير من المحافل الدولية . عضو في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك. منحت الدكتوراه الفخرية في الاداب سنة 2003 من شبكة جامعة ولاية نيويورك التي تضم أكثر من 90 فرعا".حاضرت في جامعات هارفرد وبرنستون وكولوبيا وجورج تاون وغيرها من الجامعات المميزة. تحمل العديد من الجوائز العالمية ومحللة سياسية ومعلقة في التلفزيونات العربية والاميركية. شغلت منصب محلفة على جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة. أطلقت مع عدد من كبار الشخصيات في المنطقة مؤسسة "بيروت انستيتيوت" الفكرية لبناء منبر للتواصل بين الشرق الغرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.