تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

الروائي والجّراح السوري خليل النعيمي: "الهزيمة فن أساسي في الحياة فعلينا أن نتعلم كيف ننهزم"

سمعي
الجراح والروائي السوري خليل النعيمي

تستضيف كابي الروائي والجراح السوري خليل النعيمي بمناسبة صدور روايته التاسعة "قصاص الأثر" عن المؤسسة العربية، بيروت - عمان، يغوص فيها الكاتب في تساؤلاته واستعادة شريط حياته بعد خروجه من الباب تاركا وراءه زوجة لم تعد تحبه.

إعلان
 
من هو "قصاص الأثر"
"قصاص الأثر" هو شخصية حقيقية موجودة في البادية عندما يفقد احد أو عندما يرتكب جريمة ويهرب يفتش عنه قصاص الأثر فهو كما يقال في الرواية " حتى على الصخر الأصم يكشف أثار العابرين".تقفي الأثر هو نوع من علم الاقتفاء والتعقب. وقصاص الأثر لديه إمكانيات ونوع من الحدس والاستشعار كالحيوانات المتوحشة البرية التي تعرف أن هناك احد يريد صيدها وتهرب قبل ما يصل الصياد، فهو لديه كثير من العوامل التي لا نملكها نحن.هو حلم باختيار من يبحث عنه ولديه فكرة ولكنه لا يصرح. لديه ناحية أسطورية غير موجودة عند غيره يستطيع الوصول للنقطة التي يبحث عنها."
 
الكلمة ليست حيادية ولا تمر دائما دون تأثير أساسي
الراوي في هذا الكتاب يتخلى تقريبا عن كل شيء بسبب كلمة واحدة "ابعد"، خلال هذا التخلي أو الانتقال من حالة إلى أخرى تبدأ مغامرة، حياة جديدة لهذا الكائن. هذه الكلمة دفعت بالراوي لأن يترك وراءه كل ما بناه. بالتالي يترك تاريخا طويلا من الحياة والحب والمعاشرة والتاريخ المشترك. ومن جديد يغدو وحيدا كأن هذه الكلمة دفعته لان يولد من جديد. الراوي ليس في محطته قبل الأخيرة، وهو في حالة لم تعد مستقرة كما كانت من قبل، المهم هو الإدراك بان التراكم اليومي للقمع والنفور والاستياء هي التي ستدفعه إلى تغيير مجرى حياته. رغم أن الرواية تتحدث عن حالة شخصية وحميمة وعاطفية كثيرا، لكنها تكاد تنطبق على حال الكاتب عندما كان في سوريا واضطر إلى الرحيل أو الهرب بسبب بعض الكلمات."
 
العواطف يمكن أن تهتريء
"الكاتب متلبس بالشخصيات الموجودة في الرواية المرأة والزوجة والثعلب الذي يصادفه، أنا أتصور أن العواطف يمكن أن تهترئ، لكن المشكلة كيف نحافظ عليها عندما تهترئ، لماذا نحن نرمي الثياب العتيقة مثلا، لكن أنا لا أتصور أن عاطفة قديمة يمكن أن ارميها، وقد يكون هذا احد خصائص أهل البادية. فقصاص الأثر يبحث عن الأثر ولا يبحث عن الرجل الضائع عن اثر أقدامه على الأرض وفي المياه وبين الأشجار. الذي يبحث عن الأثر الضائع هو الكاتب نفسه، فروائي مثل نجيب محفوظ عندما يكتب رواية عن القاهرة، فهي نوع من قص الأثر القاهري والرحالة كذلك يقص الأثر."
 
طفولتي عارية في البادية مجردة من كل أنواع الراحة لكنها من اسعد كل الحقب التي عشتها
الطفولة لا تتركنا مع أننا نضطر لتجاوزها لكي نكبر، أهمية الطفولة عندما تتحول مع الزمن إلى وعي كبير، فالطفولة هي أساس كل شيء هي كالتربة التي نزرع فيها شتلة صغيرة لتصبح ذات يوم شجرة كبيرة.حياتي كفرد مطابقة لحياة الراوي، وهي مبنية على تلك الطفولة البعيدة الشقية في نفس الوقت، هي طفولة عارية في البادية مجردة من كل أنواع الراحة لكنها بالنسبة لي من اسعد كل الحقب التي عشتها. احدى حماقات السلطات العربية دفع الناس إلى الهجرة مع أن الإنسان مهما كبر وتطور واثري كل ذلك لا يغني عن ارض الطفولة."
 
مختارات من رواية "قصاص الأثر"
الصمت هي علامة العشق الاولى...الكلمات كالحبال بإمكانها ان تربط الناس الى الأبد كما بإمكانها ان تنقطع في كل لحظة. إنها آخر وسيلة اخترعتها الانسانية المعذبة. كلمة واحدة تكفي احيانا لكي تقلب مصير المرء الى جحيم..... السعادة لا علاقة لها بالحب بل لها علاقة بالانسجام..... العواطف كالثياب الجميلة مجرد لباس نفسي مؤقت وهي مثل أي لباس اخر تعتق وتهترىء.....الخلود هي اللحظة الممتعة التي نحن فيها الان وعلى هذه الارض....يجب ان نظل سعداء لنبقى احباء...للخضوع طعم الموت...الهزيمة فن اساسي في الحياة فتعلم كيف تنهزم...

 

 

 

 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.