تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

إنعام كجه جي في يوم المرأة العالمي : المرأة مهاجرة، منفية وسجينة ايضاً

سمعي
الصحافية العراقية إنعام كجه جي ( الصورة من مونت كارلو الدولية)

تستضيف كابي لطيف الروائية والصحفية العراقية أنعام كجه جي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للحديث عن مسيرتها بين الثقافتين العربية والغربية.

إعلان
 
مناسبة حزينة أكثر مما هي مناسبة احتفالية
لا يعني لي هذا اليوم كثيرا، في السنوات الأولى كنا نحتفل ونتلقى الزهور الحمراء مع تقدم السنوات انشغلنا نحن العرب بهموم أكثر من أن نحتفل بيوم المرأة، ثم أن النساء العربيات دخلن مجالات مهنية واجتماعية متعددة. كل يوم هو يوم للمرأة، فأي يوم نُحيي وبأي يوم نحتفل هل نخصص يوماً للأم، للمهاجرة، للمنفية، للسجينة أم للمسبيّة؟ الهموم كثيرة، بحيث يبدو احتفال العالم في هذه المناسبة حزين أكثر مما هو مناسبة احتفالية."
 
لا أظن أن باريس تُشعر الغريب بأنه غريب
حين جئت إلى فرنسا للدراسة لم أكن منفية ولا طالبة لجوء ولا مهاجرة.لا اشعر أني مغتربة أو منفية فالعرب في باريس كثيرون .لا أظن أن باريس تُشعر الغريب بأنه غريب، خاصة العرب ومثلما قال الصديق الباهي محمد : "باريس قلب العروبة النابض"، في باريس تعرفت على العرب من المحيط إلى الخليج وما كان يمكن أن يتاح لي التعرف عليهم وتقوم بيننا هذه العلاقة القوية من الصداقة لو بقيت في بغداد. عندما جئت إلى باريس كانوا يخلطون بين إيران والعراق، ولم يفرقوا بينهما إلا عندما قامت الحرب بين البلدين وللأسف. وكان الزملاء في الجامعة والجيران يسألوني عن بلدي ماذا نرتدي، ماذا نقرأ، يستغربون حين أقول لهم أن ما ارتدي في باريس هو نفس ما ارتديه في بلدي.
 
الهوة تزداد اتساعا
ما يحدث بالموصل من تفجير للمتحف، شبيه بانهيار الجدار الذي تستند إليه، يجردك من حضارتك من قبور أجدادك،مسألة مؤلمة ما يجري هناك. يحرجني أن يُقال دائما انظروا كيف نحن وكيف هم، كيف يتقدمون وكيف نتراجع، لا أحب جلد الذات، أنهم متفوقون ونحن متأخرون هذا واقع والهوة تزداد اتساعا. بهرتني اللمسات الجمالية في مدينة باريس أكثر مما بهرتني الثقافة الفرنسية، لاننا في العراق كنا مطلعّون أصلا على الثقافة الفرنسية والأدب الانكليزي والروسي والأمريكي في طبعات مترجمة.
 
فرنسا أعطتني حرية الرأي
فرنسا أعطتني الحرية ليس الحرية الاجتماعية، نحن في بغداد كنا نلبس احدث الأزياء في السبعينات وندرس ونسافر بدون محرم، نتجول في العالم ونختار نوع العمل الذي نمارسه ونحب ونتزوج عن حب، وكان هذا مقبولا في تلك الفترة كنا نعيش كما تعيش الشابات في مناطق أخرى من العالم، هذا كله تراجع لهذا أقول أن فرنسا أعطتني حرية الرأي، لان مع حرية المجتمع التي كانت موجودة في العراق كان هناك خوف كبير من الكلام ومن التعبير عن الرأي. هناك عدة رقباء في الرأس أثناء الكتابة الصحفية وعدة جهات تهدد بالويل والثبور، كنا نمشي على سكة ضيقة ونخاف أن تزل أقدامنا يمينا أو يسارا.هذا غير موجود هنا أنا استطيع أن اجلس وأفكر حتى لو لم أتكلم ولم اكتب، أفكر بحرية وهذه نعمة لا تقدر بثمن. 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.