تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

الكاتب العراقي جبار ياسين: وطن الإنسان الحقيقي أينما تكون قدماه

سمعي
الكاتب العراقي جبار ياسين (فيس بوك)

تستضيف كابي لطيف الكاتب العراقي جبّار ياسين للحديث عن مسرحيته الأخيرة "طريق يونس" التي عُرضت في قاعة "سكريب لارماتان" في العاصمة الفرنسية.

إعلان

 

المنفى جرح ابدي لا شفاء له
 
"هناك علامات فارقة في حياة كل إنسان تبدأ بالولادة والذكريات الأولى من حياته حيث يشكل وعيه وشخصيته الأساسية ثم ينتقل إلى مراحل أخرى، اعتقد إن المرحلة الحاسمة والمهمة في حياتي هي خروجي من العراق إلى المنفى وأظن انه جرح ابدي لا شفاء له.المكان الأول يبقى هو المكان الحلم الذي هرب من بين أصابعنا في غفلة من الزمن بالتالي نبقى دائما في حنين إلى المكان الأول، هناك أحداث كثيرة مرت في حياتي ولكني بقيت مرتبطا بالطفولة وذكرياتها. وطن الإنسان الحقيقي أينما تكون قدماه، الوطن الحقيقي هو المكان الذي نشعر فيه بالأمان وبإمكانية العيش وان نغذي وعينا بالحرية دون خوف من العقاب أو تخطي الحواجز، الوطن الذي داخلي ألان هو "أنا"، جسدي هو وطني، وعيي هو وطني. خروجي من العراق لم يكن لأسباب اقتصادية فقد كان للبحث عن الحرية، البحث عن مكان طبيعي للعيش."
 
مكاني الثاني في فرنسا أصبح أكثر ألفة
 
"لم تكن البدايات هنا في فرنسا سهلة فهناك فاصل عميق وواسع بين عالم الشرق وعالم الغرب، الإنسان حين يصل منفيا يكون وحيدا يعيش غربته مضاعفة إزاء نفسه وإزاء العالم والمجتمع الذي يعيش فيه.
مكاني الثاني في فرنسا أصبح أكثر ألفة لي خصوصا إني لم أجد شيئا من المكان الأول الذي تركته حين عدت إلى العراق حيث شعرت بالغربة في المكان الذي بقيت احلم فيه سبع وعشرين سنة. اليوم كل شيء في حياتي منظم وضمن إيقاع آخر أكثر اعتيادية وأكثر ألفة بالنسبة لي.الثقافة الفرنسية لها جدران كثيرة وفيها منافذ كثيرة أيضا نستطيع أن نتغلغل فيها ، تعلمت اللغة الفرنسية على مراحل واستطعت أن أصل إلى فهم والاقتراب من الثقافة الفرنسية."
 
يونس يعيش مشاكلنا الحالية ويمر بنفس المغامرة التي يمر فيها يونس في الكتاب المقدس
 
"شخصية يونس معاصرة كأنها تعيش في القرن الواحد والعشرين وهذا ما نعانيه اليوم كأفراد، كشعراء حين ننظر إلى التحولات الاجتماعية وكيف أصبح الناس خدم للمؤسسات المصرفية، لشهواتهم، والمجتمعات الاستهلاكية، بالتالي فان يونس يعيش مشاكلنا الحالية ،مشاكل البيئة والتصحر وسطحية البشر والعلاقة مع المؤسسات المصرفية، تسطح الحياة، لذا يهرب ويمر بنفس المغامرة التي يمر فيها يونس في الكتاب المقدس، استغنيت عن الحوت بفكرة أن الحوت الذي يبتلع البشر الآن هو الحضارة الحديثة ونيويورك خير معبر عن هذه الحضارة."
 
القدر الإنساني المشترك هو واحد
 
"الإنسانية ليس لديها من حل اليوم إلا أن توافق على قدرها المشترك، كما كنا نؤمن قبل عشرين سنة بأن الاشتراكية هي الحل، اعتقد أننا اليوم يجب أن نؤمن أن القدر الإنساني المشترك هو واحد، وهذه الحروب الطائفية والقومية والدينية في منطقتنا هي لإلغاء الآخر، ترفض وجود الآخر، القوى الظلامية لم تستطع أن تتحمل معنى قبر يونس، أول أهداف "داعش" هو تدميرها قبر يونس الذي كان مزارا للجميع لان يونس يشكل خطرا كبيرا لهم لأنه يدعو إلى تناسق الحياة، إلى الاختلاف والموافقة على الاختلاف والتسامح."  
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن