تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

المدونة والكاتبة ديمة الخطيب لاجئة ومغامرة وأم

سمعي
الصحافية والمدونة ديما الخطيب ( الصورة في مونت كارلو الدولية)

تستضيف كابي لطيف الصحافية والكاتبة والمدونة ديمة الخطيب بمناسبة مشاركتها الأولى في أمسية شعرية أقيمت في باريس.

إعلان
 
أحب أن ألقي الشعر في الشارع "مشاركتي في باريس هي الأولى بمناسبة شعرية خارج الوطن العربي، ومتحمسة جداً لها لأنها بالنسبة لي اختباراً وتجربة جديدة من نوعها حيث ألقي بعض القصائد بالفرنسية للمرة الأولى. وجود الناس في الشارع يغريني، وأحب أن ألقي الشعر في الشارع. لو كان الطقس جميلاً هنا لوقفت في زاوية ما وقرأت بعض الأشعار للناس. لا أسمي نفسي شاعرة لأني أعتبر أن الشعر - والأدب بشكل عام - هو ما يقرره المتلقي وليس من يكتب. أنا أعتبر نفسي كاتبة مبتدئة ومغامرة وعلى المتلقي أن يحكم عليّ بأي صفة يريدها إن كان يقبل بما أكتب شعراً أو نثراً. أعتبر الترجمة خيانة، وترجمة الأدب والشعر بشكل خاص هي خيانة عظمى، لأنك لا تستطيعين إيصال نفس الرسالة بنفس الروح والإحساس وبنفس الإيقاع والموسيقى وداخل سياق ثقافي معين، لكنها تساعد ربما في إيصال الفكرة."
 
أفتخر بأمومتي أنا حالياً في استراحة من العمل الإعلامي كي أكون أماً حقيقية لابني لأن عملي كمراسلة صحفية على مدى ٢٤ ساعة لم يكن يسمح لي بأن أعيش أنوثتي. أفتخر بكل ما فعلته في حياتي المهنية، لكني أفتخر أكثر بأمومتي. وهذه الاستراحة هي ما يسمح لي بالكتابة. لكني لا أقرر ما أكتب. كنت أنوي كتابة كتب نثرية لكن النصوص الشعرية تطاردني. استيقظت قبل أيام مثلاً وأنا أكتب نصاً بالفرنسية خرج بنفسه من وحي مناسبة زيارة باريس، يتحدث عن مسيرتي وهو بأربع لغات متداخلة لكن أساسها اللغة الفرنسية، يقول في مطلعه: أحياناً يستيقظ الصباح فيّ بالفرنسية. نصوصي ربما تساعد على التعّرف على طبيعتي، ليس التعرف عليّ شخصياً، بل على ما أعيشه بصفتي امرأة عربية أولاً وما يعيشه أي لاجىء سواء كان فلسطينياً أو سورياً أو عراقياً أو ليبياً، فلم يعد اللجوء حكراً على الفلسطينيين. هو تعرّف على ما يعيشه الإنسان العربي، فالأخبار لا تنقل الحالة الإنسانية وما نعيشه داخلنا في حقيقة الأمر."
 
المدونة كانت أولى الخطوات نحو الكتابة "البدايات تبدأ كل يوم. لم أكن أؤمن إطلاقاً بمسألة التواصل الاجتماعي، بل كنت ضد هذا الموضوع. لم أكن أعرف حتى معنى التدوين، كنت أرى الصحفيين الفنزوليين دائماً على تويتر، وكنت أقول ما هذه المضيعة للوقت وكيف هذه الازدواجية بين الصحافة وما يكتبون، لكني وجدت نفسي مضطرة لمتابعة الصحفيين والسياسيين والجميع فدخلت عالم تويتر، وانخرطت فيه بالكامل مع انطلاق الثورات العربية. وبعدها فتحت مدونتي الخاصة. المدونة كانت بالفعل أولى الخطوات نحو الكتابة."
 
أقتبس قليلاً من كل مكان لكني أبقى تلك اللاجئة التي تبحث عن مكان تضع فيه رحالها ً"ما زلت في البداية وأعتقد أن البدايات تبدأ كل يوم، ولوالدي أثر كبير في تكويني لكن شعوري بأن لي جناحين أستطيع أن أطير لأي فضاء كان جغرافياً أو افتراضياً، هذا الشعور هو ما دفعني إلى الخوض في أي مكان وفي أي ظرف. كل المدن والأماكن التي عشت فيها هي لي، لذلك أنا أشعر بالراحة في باريس، كما أشعر بالراحة في كاركاس، كما أشعر بالراحة في أي بلد عربي، وأشعر بالانتماء في كل مكان أذهب إليه. ربما الصين كانت حالة خاصة لأن الكل كان يراني أجنبية فليست هناك طريقة لكي أصبح صينية بسبب الشكل، لكن كل المناطق الأخرى التي عشت فيها كنت أشعر أني واحدة منهم وفي نفس الوقت مختلفة عنهم. ربما هذا هو اللجوء كمفهوم في حياة اللاجئ الذي يلجأ إلى كل مكان يذهب إليه، يبحث عن الحب، عن قبول الآخر، عن تفهم الآخر. وأنا أقتبس قليلاً من كل مكان، لكني أبقى في النهاية تلك اللاجئة التي تبحث عن مكان تضع فيه رحالها. ومن هنا اخترت "لاجئة حب" عنواناً لمجموعتي الشعرية الأولى ".
 
كي أعود إلى وطني يجب أن أكون أجنبية "أول جواز سفر حصلت عليه هو سوري ولم تكن لدينا جنسية رغم أن أمي سورية، فالأم لا تعطي الجنسية في أغلب البلدان العربية، جُبت العالم بوثيقة اللاجئ لكنها لا تسمح لي بالعودة إلى وطني. حاولت زيارة فلسطين من الجانبين المصري والأردني، شاهدت بعض المكسيكيين على الحدود يقولون بالإسبانية إنهم سيصلون القدس الليلة وسيتعشون في القدس، لم أكن اعرف كيف أرمي نفسي في حقيبة ما، في جيب ما، في معطف ما، حتى أتسلل إلى القدس وأتعشى فيها الليلة كما سيفعلون وهم من المكسيك. شيء مؤلم جداً. أعتقد أني سوف أستطيع زيارة القدس، الجميع يقول لي عندما تحصلين على جواز سفر أجنبي تستطيعين الدخول، أنا أرفض مبدأ أن أكون أجنبية كي أستطيع الدخول إلى وطني".
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.