تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

عبد الله الطايع: الفقر والاضطهاد السياسي والديني منحني طموحاً كبيراً

سمعي
مونت كارلو الدولية

تستضيف كابي لطيف الروائي المغربي عبد الله الطايع بمناسبة صدور روايته "بلاد للموت" عن دار "سوي" الفرنسية وسيصدر بالعربية نهاية العام.

إعلان

الأدب الإبداعي يأتي من الحياة التي عشناها والتي ولدنا فيها

"أتمنى أن يكون نجاحي جاء نتيجة لطريقة تعاملي في الكتابة مع الواقع والمجتمع، وان الموهبة القليلة التي امتلكها هي التي أوصلتني للمكانة التي احتلها الآن. عندما كنت صغيرا في المغرب قررت أن اذهب إلى باريس عندما يحين الوقت. هذا الطموح والإصرار جاء نتيجة عيشي في وسط عائلة مغربية فقيرة جدا.

الفقر كان أصعب من المثلية الجنسية، عشت في المغرب 25 سنة وكانت لدي أحلام وكنت اعرف أن هذه الأحلام لن تتحقق، بسبب الواقع الذي كنت أعيشه سواء داخل العائلة أو الحي أو المدينة أو داخل البلد كان دائما هناك من يقول لي أنت شخص غير جيد لابد أن ترجع إلى طريق الصواب. لم ولن أتنكر أبدا للفقر وللعائلة التي عشت فيها ولكن هذا الفقر والاضطهاد السياسي والاجتماعي والديني هو الذي منحني طموحاً كبيراً جدًا. أردت أن أكون في موقع يمكنني أن أقود المعركة بدون أن يوقفني احد."

اكتب عن أشياء لها علاقة بالحقيقة

"قرار التكلم والكتابة بالفرنسية لم يكن حبا بالفرنسية لأنني اعلم أن اللغة الفرنسية في المغرب تستخدم لاضطهاد الفقراء ولوضع العديد من الحواجز بين الطبقات الغنية والطبقة السياسية والطبقة المثقفة في المغرب والمجتمع المغربي. نظرتي لنفسي كانت فقيرة، وكان يجب أن اخرج من هذا الفقر الذي أعيشه داخليا وثقافيا وحتى دينيا.

لذا قررت أن استعمل لغة السلطة التي هي الفرنسية ليس حبا فيها ولا حبا بفيكتور هيغو أو فولتير، ولكنني عرفت أن هذه اللغة ممكن أن استعملها لكي أصل إلى مكان ربما يكون أفضل. لم أقرر الأسلوب الأدبي الذي استخدمه لأني اعتقد أن الأسلوب الأدبي يأتي مع مر السنين لان الكاتب يحاول ويحاول وفي يوم ما يكتشف أن لديه أسلوب أدبي ، لكن الشيء الذي قررته في طريقة التعامل مع الأدب هو أنني يجب أن أتكلم عن شيء له علاقة بحقيقة الحقيقة.

بالنسبة لي الأدب الإبداعي لا يأتي مما كتبه أو ما قاله الآخرون بل يأتي من الحياة التي عشناها والتي ولدنا فيها ، وكيف أن الحياة دخلت أجسادنا وأرواحنا وكيف تخرج هذا هو الإبداع أولا."

أنا كاتب مغربي مسلم ومثلي

"ليس عيب أن اكتشف أنني مثلي جنسيا منذ صغري، وهذا يجعلني اختلف عن أمي وأخواتي وأخي ولكني مختلف جنسيا فقط وليس مختلف عنهم بالثقافة في الفقر الذي عشناه كلنا، لست مختلفاً في طريقة تعاملي مع الأرض مع الأسياد مع السماء. هذا الشيء مهم جدا للكاتب أن يعرف أين هي حقيقة شخصيته، والتكلم عن المثلية الجنسية كواقع. يجب تغيير نظرة المجتمع العربي للمثليين لأنهم أناس من حقهم العيش لا اقل ولا أكثر. أنا مثلي وجئت إلى باريس لأنني اعرف أن هناك حرية وممكن أعيش حرية جنسية، ولكن هذا التحرر النفسي لا يمنعني من رؤية أن بعض المهاجرين الآخرين لا يملكون الحرية لأنهم لم يقروا فولتير أو فيكتور هوغو أو رامبو .

المجتمع في أي مكان في العالم يفرض على الإنسان أن يضع القناع ، قناع اجتماعي أو ديني أو سياسي أو طبقي. عندما انطلق ما يسمى بالربيع العربي كانت طريقة تعامل المثقفين والسياسيين حزينة ومؤسفة. المسلمون في العالم العربي هم مسجونون في سجن إسلام لا علاقة له بالإسلام وهنا لا أتكلم عن القاعدة وداعش أنا أتكلم عن الحكام والإباء ورجال الدين الذين يقولون للناس هذا هو الإسلام، لو لم تفعل هذا الشيء أنت كافر، لماذا المسلمون يعتقدون أنهم مجبرون على الدفاع عن إسلام لا علاقة لهم به."

سعاد حسني تعّبر عن صورة للإنسان الحر في العالم العربي

"كلنا في العالم العربي نحب سعاد حسني ليس لأنها لديها موهبة فقط ولكن لانها كانت تمثل الحرية. عندما نشاهد فيلماً سينمائياً لسعاد حسني نشعر بان هذا هو الشخص العربي الذي يجب أن يكون موجودا يوميا أمامي ومعي في البيت. هي لا تعّبر فقط عن مواجع وآلام الإنسان العربي ولكنها صورة لإنسان حر في العالم العربي . باريس بالنسبة لي هي ميدان للمعركة، يمكن أن املك الأسلحة ولا أخاف من المثقفين الفرنسيين ولا من باريس. هي بلد لا تعطى فيه الحرية للجميع ويجب أن نخوض هذه المعركة يوميا. ولكن بعض الأشخاص يمكنهم تحقيق بعض الأحلام، فانا لو كنت في المغرب لكنت خائفاً من كل شيء، وهذا هو الشيء المهم في باريس. أنا مغربي مسلم مثلي جنسيا وكاتب، وحتى هذه اللحظة لست غنيا ولا املك بيتا كبيرا. الأشياء التي استطيع أن اقوم بها هي أن اكتب كتب ُتترجم وتُنشر في دور نشر كبيرة في العالم الغربي وهذا المهم بالنسبة لي. "جيش الإنقاذ" هو فيلمي الأول حصل على جوائز كثيرة وهذا رائع بالنسبة للطفل الذي كنت. فقد حاولت أن أضع في هذا الفيلم الواقع الذي جئت منه."

سيرة ذاتية

يكتب عبد الله الطايع باللغة الفرنسية من مواليد مدينة سلا سنة 1973 يعتبر أول كاتب مغربي يعلن عن مثليته الجنسية .صدرت روايته الأولى "مغربي أنا" 2000، و"أحمر الطربوش" 2005، جيش التحية 2006، و"كآبة عربية" 2008، المغرب بين 1600و1990 ألفه مع فريديريك ميتران 2007، ورسائل إلى شاب مغربي عام 2009، و"يوم الملك" حصل بفضلها على جائزة فلور 2010. صدر له بداية 2015 "بلاد للموت" عن دار "سوي" الفرنسية وسيصدر بالعربية نهاية العام.عام 2009، عيّن عضواً في لجنة دعم المشاريع التابعة للمركز الوطني الفرنسي للسينما والصورة.ورواية "أحمر الطربوش" ستتقل الى المسرح بمبادرة من المخرج فريديريك مارانياني. قام بتجربة سينمائية أولى بحيث حول رواية "جيش التحية" الى الشاشة وقد حاز الفيلم على الجائزة الكبرى لمهرجان السينما في قرطبة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.