تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

فواز باقر العازف والمؤلف الموسيقي السوري: "صوت حلب" محاولة لحفظ التراث من دمار الحرب

سمعي
الفنان السوري فواز باقر أمام مبنى مونت كارلو الدولية بباريس

تستضيف كابي لطيف فواز باقر العازف والمؤلف الموسيقي السوري، مؤسس مشروع "صوت حلب"، في حوار تناول مسيرته الفنية والإنسانية من حلب إلى باريس وعواصم العالم.

إعلان

الأديان هي ناقلة وحافظة للموسيقى

تحدّث فواز باقر عن أهمية الفن بالنسبة له قائلاً: "الفن هو مختبر ووسيلة سبر للمستقبل نبني بها مشاريعنا. وهذا المختبر إذا فشل في مجتمع ما، يلجأ إلى طرق أخرى ألا وهي الصراعات، ولكن تلك كلفتها غالية جداً". وعن "صوت حلب" قال: "لستُ معنٍ بنشر عملي الخاص ولكني مهتم بالدرجة الأولى بصناعة هذا المشروع، أما انتشاره فلا فضل لي فيه. أساس المشروع يعتمد على أكثر من مجرد تراث كلاسيكي. أبحثُ عن الصيغ الأكثر تعقيداً وتنوعاً في كل تراث، وأحاول أن أصل إلى نتيجة تجمع هذه الأنواع في تركيبة ممكن أن تفتح آفاق جديدة. الفكرة من "أصوات حلب" هي أن الدين هو وعاء جيد للفن، فكل الأديان هي ناقلة وحافظة للموسيقى، وعملية الحفظ هذه تجعلنا نعثر على موسيقى قديمة قد يتجاوز عمرها الألف سنة، وهذا يسمح لنا أن ندخل في عمق الجملة اللحنية. "صوت حلب" هو محاولة لحفظ التراث من همجية ودمار الحرب".

الموسيقى لا تصنّف إلى شرقية وغربية

فيما يخص الموسيقى قال العازف والمؤلف الموسيقي السوري: "لا أعتقد مطلقاً بأن الموسيقى تصنّف إلى شرقية وغربية، بل إلى جيدة وسيئة، والموسيقى العربية الآن متنوعة بشكلٍ هائل. إن تسمية العمل الفني هي قضية تتعلق بنقاد

الفنون وليس بالمبدع بحد ذاته، فطالما أن الفنان يعرف المدرسة التي ينتمي لها فهو حتماً في الطريق الصحيح. الجيل الفني الجديد في لبنان في مستوى جيد جداً، والموسيقيين الذين أعمل معهم وألتقي بهم لا تتجاوز أعمارهم العشرينات، ولكنهم قديرون ومنتجون ولا يعانون من عقدة التراث. منفتحون على كل شيء ويتمتعون بحسن الأداء، فلبنان بلد شديد الانفتاح وهذا ما حماه بمعزل عن كل الدول العربية، وجعله يعبر الأزمات التي لم تستطع البلدان العربية تجاوزها".

الحرية قيمة عليا

عن فرنسا قال فواز باقر: "فرنسا أعطتني الكثير ولم أتعرض خلال حياتي فيها لأي موقف عنصري. هنا أكملتُ ما كان ينقصني في سوريا رغم أنها بدورها أعطتني بسخاء. ما تفرّدت فرنسا بمنحي إياه هو الحداثة بشكل أساسي، والحرية التي هي قيمة عليا. أعتقد أن المجتمع الذي لا يستطيع أن يؤهل فرقة أو شاعر أو مؤلف موسيقي، هو مجتمع مريض وجب عليه الحذر لئلا يجوع ويتخلف، وهذا ما حصل عندنا بكل أسف". وأضاف: "لستُ مستعداً أن أتحزب لشيء. يكفينا تحزباً بل على العكس، علينا اليوم أن نكون أكثر انفتاحاً على بعضنا البعض. لا تلزمي الهوية، فدور الموسيقي والمؤلف والمفكر والفيلسوف ليس في الدفاع عن هوية معينة، بل خلق هويات جديدة نحن أحوج ما نكون إليها، بعد أن أثبتت هويتنا القديمة فشلها بكل أنواعها. يجب أن نخترع وصفات حديثة، مكوّنها الأساسي هو الخيال، وهذا يحتاج إلى علم وعمل واجتهاد".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن