تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

المتروبوليت أغناطيوس الحوشي للروم الأرثوذكس: لدينا الخبرة في التعايش مع الآخر

سمعي
المتروبوليت أغناطيوس الحوشي ( استديوهات مونت كارلو الدولية، باريس)

تستضيف كابي لطيف المتروبوليت أغناطيوس الحوشي مطران فرنسا وأوروبا الغربية والجنوبية للروم الأرثوذكس الذي تسلم مهامه عام 2013 ويشرف على المطرانية في فرنسا التي تمتد وتشمل دولاً أوروبية كفرنسا، بلجيكا، سويسرا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال ولوكسمبورغ، في حوار تناول دور بطريركية أنطاكية، كما تطرق الى الوجود الأنطاكي في أوروبا والجهود والنشاطات التي تقوم بها أبرشية فرنسا.

إعلان

لا فرق بين المسيحية المشرقية والغربية

عن المسيحية المشرقية وخصوصيتها، قال المتروبوليت الحوشي: " لا شيء يفرق المسيحية المشرقية عن الغربية لأنه منذ مجيء السيد المسيح الى منطقتنا في الشرق في فلسطين وتجسده هناك، انطلقت البشارة مع الرسل الى روما وأوروبا، وهكذا بشر الشرق والغرب بالمسيحية. ولكن ما يميز المسيحية الشرقية أنها حافظت على ما نسميه التقليد المسيحي الكنسي القديم، لذلك فيها التراث القديم الذي نعتز فيه. ونحن نقول دائما إن المسيحية خرجت من بلادنا ولذلك ليس لدينا تخوف من موضوع زوال المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط. منذ ألفي عام جاء المسيح الى هذه الأرض والمسيحية باقية رغم كل الظروف التاريخية التي مرت بها المنطقة من حروب وتهجير، ولو قلّ عددها فهي مثل الخميرة الصغيرة التي تخمّر العجين كله، وهنا يأتي دورنا نحن كمسيحيين ومواطنين في هذه الديار حاملين هذا الإرث الثقافي العريق والخبرة في التعايش مع الآخر ومعرفته واحترامه".

اللقاء مع الآخر هو المسيحية الحقيقية

عن مؤتمرات الحوار بين الأديان وأهميتها، قال المتروبوليت أغناطيوس الحوشي: " أعتقد أن هذه اللقاءات تحرز تقدما ونتائج على المستوى الإنساني، حيث نكتشف خلالها، في كثير من الأحيان، أن الآخر يجهلنا ونحن نجهل الكثير من الأشياء الإيجابية والحلوة عنده، ولذلك الحوار مع الآخر أمر إيجابي. واعتبر الحوشي أن المسيحية هي رسالة محبة وفرح وتسامح وتقبل للآخر، مضيفا "إن اللقاء مع الآخر هو المسيحية الحقيقية وهو الأساس ونحن في الشرق لدينا خبرة في التعايش في الوقت الذي يفتقر الغرب الى مثل هذه الخبرة".

متروبوليت الروم الأرثوذكس أغناطيوس الحوشي رفقة الإعلامية كابي لطيف (أمام مبنى الإذاعة، باريس)

 

سوريا وخطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم

عن نظرته الى ما يجري في سوريا، قال المتروبوليت أغناطيوس الحوشي مطران فرنسا وأوروبا الغربية والجنوبية للروم الأرثوذكس: " السنوات الأخيرة التي مرت بها سوريا مؤلمة جدا، أمهات فقدت أولادهن، وأشخاص خُطفوا ولا نعرف عنهم شيئا، وهناك مَن فقد حياته ومن تهجّر، وهذا شيء مؤلم جدا ولا نتمناه لأحد ونرجو أن لا تعيش أوروبا هذه المآسي، حيث شهدت مؤخرا بعض الأحداث هنا وهناك من أعمال إرهابية. وهنا أريد أن أضيء على موضوع لا نتوقف عن ذكره وهو قضية خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم مطرانَي حلب، لا نفهم حتى اللحظة ما هي الرسالة التي توجه لنا من خلال هذه العملية، ولا نزال ننادي المحافل الرسمية والمنظمات الدولية للمساعدة في إطلاق سراحهم وهذه المسألة تشغلنا جدا".

لتثبيت المسيحيين في أرضهم

بالنسبة للرعاية ومساعدة العائلات والشباب في سوريا، قال الحوشي: " في المركز البطريركي في دمشق نشأت دائرة العلاقات المسكونية والتنمية. وهي تسعى إلى إيجاد مشاريع تنموية لدعم الكنيسة وهي اليوم، خاصة بعد الحرب، تقوم بنشاطات كبيرة وواسعة منها دعم اللاجئين وإنشاء وحدات سكنية لإيواء أكبر عدد منهم، وفتح آبار مياه محلية موجودة في جميع المناطق السورية. كما تعتبر اليوم ثاني دائرة خيرية بعد الصليب الأحمر الدولي في منطقة الشرق الأوسط، وهي تقوم أيضا بتأهيل الشباب والشابات من الذين ليس لديهم مهنة، وتسعى إلى تثبيت المسيحيين بشكل أساسي والسوريين بشكل عام في وطنهم". وعن اللاجئين في أوروبا، قال: " كنيستنا تعتني بأبنائنا الذين هاجروا الى القارة الأوروبية، ولدينا الإحساس الوطني المسيحي أن بلدنا بحاجة الى الإعمار، ولا سيما من قِبَل مَن يملكون الإمكانيات والكفاءات والثقافة والشهادات. ونتمنى أن يعود الاستقرار والسلم قريبا إلى سوريا والمنطقة ".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن