تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

وداعاً مي منسّى من باريس: "الصمت ضجيج والسكوت خوف"

سمعي
الاديبة والروائية اللبنانية الراحلة مي منسى

تعود الاعلامية كابي لطيف الى حوار أجرته مع الاديبة والروائية والناقدة في صحيفة النهار اللبنانية الراحلة مي منسّى تناول مسيرتها الأدبية والإعلامية والإنسانية.اتسم أسلوب كتابتها بالشفافية. فهي تكتب لتحيا وتتساكن مع معاناتها فتتحّول إبداعا: "ما زالت ذاكرة الخوف في حشوة وسادتنا، نحلم به، نستيقظ عليه، نرتعش لأية ضجة.

إعلان

حلمت أن يضعني الخالق في جزيرة منسية
تحدثت الاديبة اللبنانية مي منسى عن مسيرتها في عالم الادب والصحافة وظروف تركها العمل التلفزيوني كذلك عن حياتها العائلية، وكيف اختارت طريق الكتابة قائلة: " اخترت ان أعيش مع وحدي لا وحدي من هنا استطعت أن اكتب، رأيت في الكتابة وحدتي فالوحدة هي الكتابة والكلمة هي التي تخلق الوحدة. تراجيديتنا ومأساتنا هي التي تخلق العطش الدائم للعطاء. حملت إرث الثقافة منذ صغري، هو تراث وارث كبير حملته باكرا، وهو يعمل على تشغيل الضمير ولكنه لا يضمن لنا السعادة. عشت تراجيديا في منزلي، ولم أنجح في الزواج ولكن ربما نجحت في أمومتي".

العنوان بالنسبة لي هو الباب وهو النافذة
عن الكتابة وأسرارها ذكرت مي منسى " العنوان بالنسبة لي هو الباب وهو النافذة، لا يمكن ان اضعه اول شيء في الكتابة، كأنني موجودة في كل كتاب كتبته ولكن باسم متغير وبفستان مختلف. اكتب الان قصة اسمها " قتلت امي لأحيا"، امي تعيش معي دائما وربما الأرواح تعيش مع من يحبونهم. امي كانت كبيرة في حياتي ارادت ان نكون مثقفين ومتعلمين، امي ثقافتها وقفت عند جبران خليل جبران، وابي كانت ثقافته عالمية أكثر".

فينوس خوري-غاتا هي حواري وتعرف ان تسمع

مي منسى شقيقة الروائية والشاعرة اللبنانية فينوس خوري-غاتا الحائزة على جائزة الغونكور الفرنسية للشعر عن مجمل أعمالها. عن اختها فينوس منسى قالت: "اخذت من فينوس الكثير عندما بدأت تكتب الشعر كتبت عن الحياة الأشياء التي أحب ان اقولها ولكن بطريقتها هي التي لم أستطع ان أكون شاعرة مثلها، عندما ذهبت الى فرنسا تركت فراغا كبيرا في حياتي، كانت هي حواري وتعرف ان تسمع".

عشت تراجيديا عائلية منحتني قوة الاستمرار
توقفت مي منسى عند كتاباتها باللغة الفرنسية والنشر: "رفضوا كتابي في فرنسا لأنهم وجدوا فيه عواطف كثيرة، أعيش في الشرق وتحت الشمس لا أستطيع الا ان اكتب عن المهجرين الذين جاءوا من حلب على حدودنا وانا أرى الأطفال جائعين حفاة يمشون على الثلج، لا أستطيع ان اكتب باستخفاف وان أكون عارية من المشاعر عندما اكتب. رواية "تماثيل مصدّعة " قصة حقيقية لرجل في الخمسين من عمره من وقائع الحياة والطريقة والأسلوب والصياغة العميقة التي اخذتها من المسرح والموسيقى، خلقت بيني وبين الاخرين علاقة متينة جدا، احترامهم لي هو قصة حب بيني وبين الشعب اللبناني هذا الشعب الذي يلحقني ليطلب ماذا سأكتب غدا في مقالي. لا ارتبط بعلاقات مع السياسيين علاقتي هي فقط مع المبدعين".

"ماكينة خياطة"

تعالج الكاتبة في روايتها "ماكينة خياطة" المعاناة والخوف والموت والذاكرة والجنون والعلاقات وغيرها من العناوين الإنسانية العامّة في بلدٍ لم تتوقف الحروب فيه، وتشارك القارئ محطات من حياة عائلتها عبر شخصيات كثيرة من أبرزها والدتها التي كافحت من اجل أولادها ولم تتوانى عن استعمال ماكينة الخياطة طوال الليل لتجهيز فساتين بناتها. بعد مرض إلام وتشتت العائلة والهجرة وبيع المنزل العائلي ظلت الأم تسأل عن ماكينتها، رغم أصابتها بمرض الزهايمر الذي يمحي جزاءا من الذاكرة، في كل مرة التقت بابنتها التي تعمل في الصحافة.

ولدت مي منسى في بيروت عام 1939 وتحمل دبلوم دراسات عليا في الأدب الفرنسي. بدأت مشوارها في العمل الصحافي عام 1959 في التلفزيون وتعمل ناقدة في جريدة "النهار" اللبنانية منذ 1969. صدر لها روايات باللغة العربية واثنتان بالفرنسية إضافةً إلى كتاب للأطفال وترجمات عديدة، أغلبها من الفرنسية إلى العربية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.