الصحة المستدامة

النوم ومشاكله، عندما تكون فترة الراحة في خطر !

سمعي

النوم مرحلة أساسيّة في حياتنا اليوميّة. فهو يساعد على منح الراحة للجسم بعد يوم طويل من الدراسة والعمل والانشغالات اليوميّة، ويمنح الطاقة والحيويّّة والحماس ليوم جديد ونشاط جديد. ولكن ماذا عندما نعاني من مشاكل في النوم؟

إعلان

ما هي أبرز مشاكل النوم التي قد يعاني منها الإنسان؟ ما هي الأسباب وراء الشعور بالقلق وغيرها؟ وكيف يمكن تجنّب التعرّض لتلك المشاكل؟

"الصحّة المستدامة" طرح موضوع "النوم ومشاكله، عندما تكون فترة الراحة في خطر..."، مع الدكتورة لينا الراعي (لبنان)، اختصاصيّة في الأمراض الصدريّة والجهاز التنفّسي، التي أسهبت بالحديث عن مشاكل النوم وأسبابها وطرق الوقاية من التعرّض لها، وكيفيّة السعي إلى تأمين ساعات نوم منتظمة. كما أجابت أيضاًَ عن أسئلة المستمعين حول هذا الموضوع.

 

بالنسبة إلى مشاكل النوم، تقول الدكتورة لينا الراعي أنها تقسم إلى قسمَين : النفسي والعضوي.
 
المشاكل النفسية تتمثل بالأرق الذي يتأتى من عوامل حياتية كثيرة كالضغوط اليومية ونمط الحياة السريع ومواعيد النوم والنظام الغذائي، وكذلك تناول بعض الأدوية التي تسبب بحد ذاتها اضطرابات في النوم.
 
لمعالجة الأرق، تشدد الطبيبة على أهمية ممارسة الرياضة، لأنها تنظم عمل الجسم، وتقول أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم، لا يعانون من مشكلة في النوم. كذلك فهي تنصح بالتخفيف من المأكولات والمشروبات التي يمكن أن تسبب الأرق مثل الإكثار من الكافيين والكحول، والتأكد من أوقات تناول الأدوية، وهنا دور الطبيب مهم في إرشاد المريض حول توقيت تناول الدواء.
 
أما بالنسبة للمشاكل العضوية التي تحدث اضطرابات في النوم، فهي كثيرة. ويمكننا أن نميز منها مشكلة توقف التنفس الليلي المعروفة بال apnée والأمراض الدماغية مثل ال Epilepsie وداء الصرع الليلي.
 
ومشكلة توقف التنفس الليلي تقسم إلى قسمَين: الانسداد في المجاري التنفسية من الداخل أو من الخارج. من الخارج غالباً ما تكون الزيادة في الوزن مسؤولة عن تشكّل كمية من الدهون تضغط على المجاري التنفسية وتسبب انسدادها. أما الانسداد التنفسي الداخلي فتمتد أسبابه من الأنف إلى الرئة، كحساسية الأنف واللحميات الموجودة في المجاري الأنفية.
 
وعن كيفية تشخيص مرض توقف التنفس الليلي، فهي تتم بواسطة آلة تحدد كمية الأوكسجين في الجسم أثناء النوم. وفي نفس الوقت يتم تخطيط الدماغ لمعرفة ما إذا كان في حالة استيقاظ أو نوم، ولمعرفة الأوقات التي يحدث فيها هذا التوقف عن التنفس.
 
وتضيف الدكتورة لينا أن انسداد التنفس له عواقب صحية كبيرة، كالنقص في كمية الأوكسجين التي تصل إلى الأعضاء والشرايين، ومن أهم هذه الأعضاء القلب. هذا النقص يتسبب مع الوقت بانسداد الشرايين شيئاً فشيئاً، مما يؤدي إلى الأمراض القلبية.
 
لذلك فهي تشدد على أهمية تشخيص عدم التنفس الليلي باكراً، تجنباً لعواقبه ليس فقط على القلب وإنما على جميع الأعضاء، التي عندما ينقصها الأوكسجين، يمكنها أن تتسبب بأمراض مثل الجلطات الدماغية وغيرها.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن