الصحة المستدامة

الصدمات النفسية و تأثيرها على الأطفال

سمعي

نعيش العديد من الأحداث في حياتنا اليومية كحوادث السيارات، القطارات أوغيرها أو أحيانا قد يولد الإنسان في بلد فيها حروب ما قد يؤثر على صحة الأطفال النفسية. يجهل الآباء في بعض الأحيان كيفية التعامل مع هذه الأحداث ولا يدركوا في معظم الأحيان ضرورة التدخل لمعرفة مدى تأثر الطفل بهذه الحوادث لمحاولة التخفيف من حدة الأزمة النفسية.

إعلان

يستضيف برنامج " الصحة المستدامة" الدكتور أنطوان سعد، الاختصاصي في الطب النفسي وعلم الدماغ السلوكي وعلم المشاعر والعواطف لفتح ملف تأثير الصدمات على الأطفال و كيفية التعامل معها.

أشار الدكتور أنطوان سعد إلى أن كل التجارب التي يمر بها الإنسان تسجل في المنظومة الفكرية التي تتكون في الدماغ منذ بداية تكوين الجهاز العصبي لدى الجنين.هذه التجارب قد تسجل في الوعي أو اللاوعي الفكري لديه وتبقى في الذاكرة منذ بدء تكون الخلايا العصبية لدى الجنين.
 
كما أضاف  إلى أننا لا نتذكر جميع ما نمر به من أحداث ولكنها تبقى موجودة في اللاوعي وتعود إلى الوعي في حال حدوث أمر آخر يرتبط بهذا الحدث السابق حتى و إن كان تأثر به نتيجة لأمر صعب مرت به الأم أثناء وجوده في رحمها قبل الولادة.من هنا يأتي دور الاختصاصي النفسي الذي يحاول النبش في ذكريات الطفل لمحاولة ربط الصدمة التي تلقاها اليوم بما حدث معه في السابق لإيجاد تفسير له و بالتالي التوصل إلى مساعدة الطفل و تجاوز الأزمة.
 
هذا وفسر الدكتور أنطوان سعد أن الجسم في بعض الأحيان يدافع عن نفسه لتفادي هذه الأزمات حيث من الممكن ان يقرر الإنسان حين يتعرض لحادث مؤلم تحويل نظامه الدماغي من نشيط إلى خمول و بهذا يحمي نفسه من هذه الأزمة و لكن في حال عدم معرفة كيفية عمل الدفاع الذاتي الخاص به فهو يكون بحاجة لتعلم كيفية تغيير هذا النمط الدماغي في هذه الحالات من خلال مساعدة الطبيب النفسي أو من خلال مساعدة الأقرباء له.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم