تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصحة المستدامة

الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم

سمعي

يستضيف برنامج "الصحة المستدامة" الدكتور محمد عزام قياسة لفتح ملف الوقاية من سرطان القولون والمستقيم ولقد قام الاختصاصي بكتابة ملخص عن الملف من خلال هذه الصفحة.

إعلان

 

الوقاية من سرطان القولون والمستقيم (الحلقة الثانية)
مع تمنياتي لكم بالصحة المستدامة ..
الدكتور محمد عزام قياسه –دبي-الامارات العربية المتحدة
كيف يحدث الورم؟
يحدث نتيجة خلل في عمل المورثات(خلل في التوازن مابين عمل المورثة الورمية وعمل المورثة الكابحة) .
الورم هو تكاثر عشوائي وغير مضبوط للخلايا بحيث تفقد الخلية قدرتها على الموت فتنقسم في جميع الاتجاهات دون وجود من يلجمها أو يقيد تكاثرها.
ولكن هذا الورم الناشئ ليس بالضرورة أن يكون خبيثا، فيلزمه بعض التغيرات في بنية الخلية حتى يتحول من ورم سليم إلى ورم خبيث ويكون هذا الورم الخبيث في بدايته متوضعا في مكانه(محليا)، وهنا يأتي دور الكشف المبكر، ومع مرور الوقت وحسب شدة خباثته يبدأ بالانتشار والتوسع والانتقال إلى مناطق بعيدة معطيا النقائل الورمية التي يعني وجودها التقدم في مرحلة الورم وصعوبة وتعقيد في العلاج.
ما هو سرطان القولون والمستقيم؟
يعرف سرطان القولون والمستقيم أيضًا بسرطان القولون أو سرطان الأمعاء الغليظة ويشير هذا الاسم إلى نمو يتكون أولا داخل القولون أو المستقيم.
الجميع معرضون لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، يصيب الرجال والنساء على حد سواء بعد الـ50 ، ويعد ثالث سبب رئيسي لوفيات السرطان عالميا.
ولكن الأمر الجيد أن عدد الوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم شهد انخفاضًا على مدى الـ 15 سنة الماضية.
ويرجع ذلك إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يقومون بإجراء:
1.      الكشف المنتظم والذي يمكن من خلاله اكتشاف سرطانات القولون والمستقيم مبكرًا، مما يؤدي في العادة إلى الشفاء التام من المرض.
2.    كما أن طرق علاج سرطان القولون والمستقيم المبكر شهدت تحسنًا كبيرًا، مما يجعل الفرصة متاحة أمام المرضى لتلقي علاج أكثر فعالية.
هذا ولا يوجد سبب وحيد للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، حيث إنه يبدأ في معظم الحالات على شكل كتلة(بوليب) تنمو لتتحول إلى نمو حميد أوخبيث( سرطاني). معظم حالات سرطان القولون(حوالي 80%) تبدأ من بوليبات ورمية غدية حيث أن الغالبية العظمى من الناس تصاب بهذه الأورام بعد سن 50 عاماً.
يحدث التغير من البوليب الورمي الغدي إلى السرطان القولوني ببطء على مدى يتراوح من 5 إلى 10 سنوات بسبب سلسلة من التغيرات الجينية.
وهنا ياتي دور الكشف المبكر والاستئصال المبكر الوقائي للبوليب قبل أن يتحول إلى السرطان القولوني.
يعتقد ان سرطان القولون والمستقيم ينشأ – إلى حد ما – بسبب عادات متعلقة بنمط الحياة مثل تناول اطعمة عالية الدهون وقليلة الالياف والتدخين.
الوراثة تلعب دورا أيضا، حيث أن 25% من مرضى سرطان القولون والمستقيم لديهم أفراد من العائلة أو أقارب مصابون بنفس المرض.
مجموعات الخطورة العالية:
تشمل المصابين بالأمراض التي تزيد قابلية حدوث سرطان القولون والمستقيم: داء الأمعاء الالتهابي(التهاب القولون التقرحي خاصة,داء كرون) للكشف عن حالات ما قبل السرطان (داء الامعاء الالتهابي مع خلل التسنج الخفيف أو الشديد)، المتلازمة الاستقلابية (البدانة+ الداء السكري)...
غير أن احتمال الإصابة تتوقف على عدة عوامل، منها:
خطر نسبي للإصابة، إذا كان عمر الانسان 50 سنة أو أكثر ولا يعاني من عوامل خطر أخرى (مجموعات الخطورة الطبيعة).
خطر متزايد للإصابة، في حالة وجود:
- سجل شخصي بهذا النوع من السرطان أو أورام في الغدد.
- سجل عائلي (شخص واحد أو أكثر) مصاب كالأبوين، الأشقاء والشقيقات أو الأطفال.
-سجل عائلي للإصابة بسرطانات أخرى مختلفة: سرطان الثدي، المبيض، الرحم، وأعضاء أخرى وخاصة عند النساء.
- بالإضافة لعوامل أخرى واضطرابات عديدة موروثة(HNPCC-متلازمة Lynch) تزيد من خطر الإصابة بشكل كبير، إلا أنها قليلة الشيوع والانتشار.
الكشف المبكر(الفحص المبكر) هو السبيل الوحيد للقضاء على سرطان القولون والمستقيم:
حتى في حال عدم الشكوى من أي الأعراض، فإن الفحص المبكر يعتبر ضروريا لاكتشاف المراحل المبكرة من سرطان القولون والمستقيم والتي لا يصاحبها عادة أي أعراض إطلاقا كما تعد هذه المرحلة من أكثر المراحل شفاءً. واتباع خطوات وقائية بسيطة يمكن التقليل وبشكل كبير من خطر الإصابة بهذا المرض.
وقد ثبت أن استئصال الأورام السطحية(البوليبات) فعال في منع الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
هناك أنواع متعددة من الفحوصات المبكرة، تناسب الحالة الصحية لكل مريض على حده، تساعد الفحوصات الطبيبة على إيجاد السلائل أو السرطان قبل ظهور الأعراض.
من أهم الفحوصات لاكتشاف السلائل أو السرطان أو الامراض الأخرى:
  • منظار القولون والمستقيم: يقوم الطبيب بفحص القولون والمستقيم باستخدام أنبوبة مضاءة (منظار القولون والمستقيم) بعد التحضير الجيد للقولون (إن التحضير المناسب يعد أهم ما يمكنك القيام به للمساعدة في الحصول على أدق النتائج الممكنة).
وإذا تم العثور على السلائل أو أي مخاطية غير طبيعية فإنه لابد من إزالتها وفحصها .
فحص القولون بالكبسولة التنظيرية(العادية أو المغناطيسية الموجهة).
ولكن الفحص بمنظار القولون والمستقيم يكون مفضلا بصفة عامة في الكشف عن السرطان أو البوليبات، لامكانية استئصالها ومعالجتها جذريا.
 
 
أعراض سرطان القولون والمستقيم التحذيرية:
يبدأ من دون أي أعراض على الإطلاق.
من الأعراض الشائعة المصاحبة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم تغير عادات الأمعاء ( تغير في حركة الامعاء وخاصة في طبيعة البراز وشكله).
إلا انه مع مرور الوقت يظهر عدد من الأعراض يمكن اعتبارها كإشارات تحذيرية، مثل:
 -وجود دم في البراز (أحمر قاني، أسود أو غامق جدا) مع فقر الدم. 
- اشتداد الامساك حديثا.
-آلام ناتجة عن تقلصات وتشنجات في المنطقة السفلية من البطن.
-آلام غازية متكررة.
-اضطراب ورغبة في التبرز في حين لا حاجة لذلك.
-فقدان الوزن من دون اتباع حمية.
-شعور بتعب وإجهاد مستمر.
- الشعور بالغثيان او الاقياء.
- حمى غير معللة.
لابد من نفي الأسباب الأخرى للنزيف (البواسير، التهاب المستقيم...).
الوقاية من سرطان القولون والمستقيم
ليست هناك طرق للحد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل كامل، لذا يعد الفحص المبكر في غاية الأهمية.
استئصال البوليبات: إن استئصال البوليبات الورمية الغدية يعمل على التخلص من مصدر محتمل للاورام الخبيثة
إن تغير نمط الحياة غير الملائم (التغيير في نظام العيش) يمكن أن يخفّف من مخاطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 60-80%.
إن المحافظة على الوزن المثالي، اللياقة البدنية والتغذية الصحيّة تقلّل من مخاطر الأمراض السرطانية بشكل عام.
إلا إن هناك دلائل و إشارات من الممكن أن تقلل احتمال الإصابة به وذلك بإتباع الخطوات التالية:
-إتباع حمية غذائية غنية بالألياف (تناول كميات كبيرة من الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه).
-الإكثار من تناول الملفوف، البروكلي، القرنبيط.
-تجنب الأطعمة الغنية بالدهون خاصة الدهون المشبعة.
-الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مع تناول الفيتامين D.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- كما يقوم الباحثون أيضا باختبار مدى إمكانية بعض العقاقير على المساعدة في الحد من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
- يزيد التدخين من خطرالاصابة  بسرطان القولون والمستقيم(30%) وحوالي ثلاثة أضعاف من خطورة الاصابة بالبوليبات الغدية.  
- يزيد شرب الكحول بكميات كبيرة من خطر الاصابة بسرطان القولون والمستقيم (خاصةً الذين يستهلكون أكثر من 45غ يومياً) .
- تزيد البدانة حوالي ثلاثة أضعاف من خطورة الاصابة بسرطان القولون والمستقيم أو بالبوليب الغدي(البدانة البطنية أخطر من البدانة الجزعية).
 
التغذية وسرطان القولون والمستقيم
أظهرت معظم الدراسات أن الخضروات بشكل عام (الطازجة وغير الطازجة والورقية) تساعد على التقليل من اصابة الانسان بسرطان القولون بمقدار النصف أو أكثر قليلا، وهذا الدور يبقى دورا هاما وحيويا حتى ولو توقف عند هذا الحد ، ذلك أنها تزيد من سرعة مرور فضلات الأغذية المهضومة من خلال الأمعاء وتقلل من الضغط الذي تولده هذه الفضلات على جدر الأمعاء الغليظة، وهذا بدوره يقلل من فرصة تكون جيوب الأمعاء (داء الأمعاء الردبي أو رتوج الامعاء) ويقلل كذلك من فرصة الاصابة بسرطان القولون...
التأثير الوقائي للخضروات والفواكه يعزى أساسا إلى احتوائها على مجموعة من المركبات الكيميائية التي تتوافر فيها بكميات تكفي للحد من تطور ونمو الخلايا السرطانية ( السيلينيوم, الفلافونويدات, الألياف الغذائية). وأخيرا فإن المحتوى المنخفض من الدهون والطاقة في الخضروات والفواكه يساعد على التقليل من خطر السمنة كما يساعد المصابين بها على التخفيف من حدتها
 
النصائح والارشادات التغذويةللوقاية من سرطان القولون والمستقيم:
 
-   اعمل على مضاعفة الحصص المتناولة من الخضروات والفواكه مع تنويعها في غذائك اليومي( كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية).
-   اشرب عصير الفواكه أو الخضروات الطازجة بدلا من المشروبات الأخرى
-   استعمل سلطة الفواكه كحلوى بدلا من الحلويات
-   أكثر من تناول وجبات الطعام النباتية، دون الافراط بها على حساب الأغذية الحيوانية
-   تناول المعجنات والمخبوزات التي تحوي الفواكه، مثل فطائر التفاح أو المشمش أو الموز

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.