تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سهرة خليجية

الشاعر المصري"علاء جانب"يفوز بمسابقة أمير الشعراء ويهدي فوزه لشباب الثورة

سمعي
مونت كارلو الدولية -سعد المسعودي

يفوزاليمني يحيى وهاس بالمرتبة الثانية والموريتاني ولد بلَّعمش الثالثةو العماني الصقري بالرابعة والسعودي أبو شرارة بالخامسة أماالشعراء الـ20 يلقون قصيدتهم "الداليّة" معلنين عن اختتام ليلة الفرح.

إعلان
 
صور مسابقة أمير الشعراء
 
 
 
بعد توقعه الوصول إلى النهائيات برفقة زميله الشيخ ولد بلّعمش، وتنافسه وإياه على المركزين الأول والثاني، تحقق حلم علاء جانب من جهة حمله اللقب والفوز ببردة الشعر وخاتمه، لكنه لم يتحقق من جهة الشاعر الموريتاني الذي حلّ ثالثاً، إذ ذهب المركز الثاني للشاعر اليمني يحيى وهاس.
 
ففي آخر حلقات "أمير الشعراء"، وأهمها على الإطلاق، ليس لأنه من خلالها ينتهي الموسم الخامس من هذه المسابقة التي تقام منذ عام 2007 على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي؛ إنما لأن أميراً قد تُوِّج بعد منافسات بين الشعراء الـ20، ومن ثم بين الشعراء الستة الذين وقفوا على خشبة المسرح في الأسبوع الماضي، واستمروا حتى حلقة أمس التي قدمها الفنان باسم ياخور الذي تلاعب كثيراً - كجزء من التشويق - بأعصاب الجمهور، والشعراء  وهم: علاء جانب/ مصر الذي حصل في الحلقة السابقة على أعلى الدرجات ممثلة بـ29 من درجات لجنة التحكيم من أصل 30، الشيخ ولد بلّعمش/ موريتانيا الذي حصل على 24 درجة، محمد أبو شرارة/ السعوية 25 درجة، هشام الصقري/ سلطنة عمان 25 درجة، يحيى وهاس/ اليمن 24 درجة، وأخيراً ليندا إبراهيم/ سوريا 23 درجة، وهي التي خرجت ليلة أمس من المسابقة بسبب حصولها على أقل الدرجات بعد إضافة درجات تصويت الجمهور وهي 40 درجة.
 
سعد المسعودي التقى الفائز بجائزة "امير الشعراء"  علاء جانب وتحدث عن مشاعر الفرح  بالفوز الذي تزامن مع أعلان التغيير السياسي في ميادين مصر التي  حققت تصحيح مسار ثورتها كما التقى ببعض المتسابقين منهم العماني هشام الصقري والشاعر السعودي محمد ابو شرارة والشاعرة السودانية منى الحاج والجزائري البكري ومقدم المسابقة الفنان السوري" باسم ياخور"الذي قدم النسخة الرابعة من مسابقة "أمير الشعراء" ـ وقدّم النسخة الخامسة ،و لقي ترحيباً كبيراً من قبل الجمهور، ومن متابعي ومحبي المسابقة ، وهو الذي استطاع تقريب المسافة بين الجمهور والمقدم كونه ممثل دخل إلى كل البيوت من خلال الدراما التي تبثها الشاشة الصغيرة .
 
وقام بتسليم الجوائز  الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان ولي عهد أبوظبي؛ عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة؛ رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، بالإضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم حيث د. عبدالملك مرتاض، ود. علي بن تميم، د. صلاح فضل الذين كانوا مستعدين ليلة الأمس إكمال مهمتهم في إضفاء لمساتهم النقدية على ما يقدمه الشعراء.
الفائز بلقب "أمير الشعراء علاء جانب ألقى على مسامع الجمهور "أيقونة الحب" فقال:
آتٍ على مُهْرَةِ الأحْلَام
يَسْبِقُنِي قَلْبِي
وَرِيحُ الْهَوى بِالشَّوقِ تَحْدُونِي
إلى بلادٍ
من الفرْدَوْسِ تُرْبَتُها
وطبْعُ أولادِها فَوْحُ الرَّيَاحِينِ
للحُبِّ فِيهَا أَمَارَاتٌ
وأجْمَلُهَا
مَيْلُ الشُّيُوخِ لحَاجَاتِ المَسَاكِينِ
لُغَى مَصَابِيحها
بَوْحُ الضِّياء
على وجْهِ الشَّوارعِ
في همسٍ يناجيني
تحْكِي الشَّوَارِعُ لِي
يَا طُولَ مَا سَرَدَتْ
عنْ صَبْرِ زَايِدَ فِي هَذي المَيَادِينِ
وكَيفَ هَيَّأَ فِي الصَّحْراءِ جَنَّتَهُ
وألْبَسَ الرَّمْل مِنْ خُضْرِ الفَسَاتِينِ
عَشِقْتُهَا
فَوَ حَقِّ الله مَا ذُكِرَتْ 
إلا تَفَجَّر نَهْرٌ فِي شَرَايِينِي
يَا دَمْعَةً لفِرَاقِ الأهْلِ تَسْكُبُنِي 
هَلْ كُنْتُ نَاقِصَ دَمْعٍ كَي تُبَكِّينِي.؟
راي لجنة التحكيم :
الأماراتي د. علي بن تميم بن تميم ذكَّرته قصيدة علاء بقصيدة الجواهري (يا دجلة الخير يا نبعاً أفـارقـه/ على الكراهةِ بين الحِينِ والحينِ)، وأضاف: حاولت أن تصل "أيقونة الحب" بقصيدة قديمة، وختم بالقول أن الميادين في البيت (تحْكِي الشَّوَارِعُ لِي/ يَا طُولَ مَا سَرَدَتْ/ عنْ صَبْرِ زَايِدَ فِي هَذي المَيَادِينِ) مختلفة عن ميادين مصر.
 
د. مرتاض قال: إن الشاعر حلّق في الفضاء مستعيناً برياح الهوى، ويمم شطر أبوظبي بكل ما لها وما فيها، وبلغ الشعر من خلال البيت (لُغَى مَصَابِيحها/ بَوْحُ الضِّياء/ على وجْهِ الشَّوارعِ/ في همسٍ يناجيني)، وأضاف: أبوظبي تناجيك وتناجيها وتناغيها بشعر كالنسيم، فأنى لك ذلك يا شاعر.
 
د. فضل أكد أن قطعة الشاعر مفعمة بالشجن والوفاء والصدق، وإيقاعه فاتن، وأخيلته مجنّحة، وهو الذي أخضع القطعة العمودية لنسق حداثي، فأبرز ما في اللغة من إبداع وجمال، أما النبرة الشعبية فما تزال تبسط سيطرتها عليه، وطبع الختام (يَا دَمْعَةً لفِرَاقِ الأهْلِ تَسْكُبُنِي/ هَلْ كُنْتُ نَاقِصَ دَمْعٍ كَي تُبَكِّينِي؟(
الشاعرالموريتاني  الشيخ ولد بلَّعمش
 
قدم قصيدة "رؤى الصيَّاد الأخيرة" النص الشعري الذي أتحف الجمهور به الشاعر الشيخ ولد بلَّعمش، بادئاً بالموضوع الذي كانت قد طلبته اللجنة من المتنافسين الخمس، وهو التغني بأبوظبي في ثمانية أبيات لا أكثر وعليها ستمنح كل واحد منهم درجاتها من أصل 30 درجة، وقد قال الشاعر في نصه المحبوك فنياً وإبداعياً:
أراهُما بجوار البئر ساعِدهُ           مُلْقىً على ظبيه المصطاد صائدُه
لا ماءَ يا ربُّ من يسقيه؟ لا أحدٌ        يأتي وما زالت الدنيا تراوده
لربما في أخير النَّزْع واعدَهُ                    هذا الزمان ولكنْ من يُساعِدُه؟
يرى الإماراتِ والأبراج شامخة            إنْ يكتب الله لي عمرا فذا غده
سحابها رحمةٌ للمُجدِبينَ إليها             يرتقي من رجاءِ الروح صاعدُه
الأهل فيهاَ غصونٌ في تواضعُهمْ         لا يستوي طارفٌ ذِكراً و تالِدُهُ
توارثوا الحب إخلاصا لقادتهم          منْ كالذي زايدُ الخيراتِ والِدُهُ؟
رأي لجنة التحكيم:
 
د. علي بن تميم أشار إلى أن الشاعر افتتح النص بحكاية الماء والظبي، وهو مفتتح حكاية أبوظبي، وفي النص حافظ الشاعر على أبوظبي والصياد، ووجد أن النص لفتة جميلة، وولد بلَّعمش شاعر متجدد.
 
من جهته قال د. مرتاض إن الشاعر ألقى ثمانية أبيات حسناء، استلهمت من رائعة ابن زريق (لا تعذليه فإن العذل يولعه/ قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه)، وأضاف أنه كلما تقدمت المسابقة ازداد شعرية بلَّعمش توهجاً، وفي النص تصوير فني بديع بتمثل الشيخ زايد في توحيد الإمارات، والحلم بالمستقبل العظيم، أما البيت (هي السماوات سبعٌ سَمْكُها همم/ نجومها لؤلؤٌ رُصَّتْ قلائدُهُ) فهو يمثل شعراً لا أروع من ذلك، وما يزال الشاعر يتعالى، وهو الذي عارض ابن زريق البغدادي.
 
د. صلاح فضل قال موجهاً كلامه للشيخ بلَّعمش: أنت شاعر متمكن باهر وقوي كما أجمع زميلاي، في شعرك حلاوة تغلب عليه نبرة الصدق، وقد آثرت توظيف شيئ من السرد، لكن ظل المطلع غائماً، في حين أن السرد له منطقه، إذ لا بد من خضوعك له، وعموماً لديك غنائية جميلة مبدعة.
 
ومع انتهاء أعضاء لجنة التحكيم من تقييمهم ما قدم الشاعر، سأله ياخور: ماذا لو لم تفز بلقب الأمير؟ وهو الجزء الثاني من طلب اللجنة في الحلقة الماضية، فقال "آخر ما قال ابن زريق":
لا تعذليه فإن الكون يسمعه              وإن مشى فطيور الحقل تتبعه
إن تمنع الشمس لقياهُ فما غربت     إلا لتطلعَ إنْ أشجاكِ مطلعُه
وربــما رقَّةً تأبى مروءته                         ثوباً إذا كانَ منْ صحبٍ سينزعُه
 الشاعر السعودي محمد  أبو شرارة.. "
 
أهدى الشاعر محمد أبو شرارة قصيدة "سبعُ سَنَابِل خُضْرإلى روح الشيخ زايد رحمه الله؛ الذي وحد الامارات السبع و قال فيها:
رتَّبتُ أَسرابَ الحَمَامِ
وقطفتُ تفاحَ الكلامِ
ليْ جُلَّنَارُ الحَرفِ
مُنفرداً بأحمرِهِ غَمَامِي
ليْ بُحَّةُ الشحرورِ
مُوسيْقَى تَفِيضُ على مَقَامِ
هذي أَغَانِيَّ الَّتي
رَقَصَتْ على غُصنِ السَّلامِ
حلّتْ بـ ليوا شَعْرَهَا
سمراء من بلدٍ حرامِ
لِتَصُبَّ بُنَّ الشَّنفرى
في دلَّةِ الأنُـفِ الكرامِ
وطنٌ:
لسبعِ سنابلٍ خضرٍ
لأجنحةِ اليمامِ
لحكايةِ امرأةٍ
تهدهدُ نجمةَ الولدِ العِصَامي
للأرضِ:
بحّاراً وراءَ دمي
وناطحةً أمامي
تتوحدُ الأَضدادُ
في وطنِ المحبَّةِ والوِئَامِ
هي روحُ زايد
لم تزلْ فيض الإلهِ على الأنامِ
مَنَحَتْ فَمِيْ
قيثارةً
فَقَطَفْتُ تُفاحَ الكلامِ
 
د. علي بن تميم أعادته القصيدة إلى قصيدة للمتنبي، كما رأى أن فيها نزعة جواهرية، والتصوير في النص كان أكثر من الخطابة، حيث تخلص الشاعر من التشاؤم، وذهب إلى الفرح، وفي عبارة "سبع سنابل" اقتبس من القرآن، كما تمثل بالجواهري.
 
د. مرتاض قال للشاعر: تبركت بالقرآن، فتحولت المفردات إلى قيمة سياسية، وقاربت كلاماً سهلاً، لكنه كان سهلاً ممتنعاً، وكأني أسمع أبو العتاهية، وفي شعرك حب ونقاء، فيما تعددت القيم الجمالية في النص مثل (سبع سنابل) قيمة جمالية، في حين طفحت الشعرية في البيت (لِتَصُبَّ بُنَّ الشَّنفرى/ في دلَّةِ الأنُـفِ الكرامِ).
 
د. فضل توقف عند البيت (ليْ بُحَّةُ الشحرورِ/ مُوسيْقَى تَفِيضُ على مَقَامِ)، وأضاف: كالعهد بك تضمر في أبياتك ثقافة وتاريخ، وفي البيت (وطنٌ/لسبعِ سنابلٍ خضرٍ) قطفت ثمار البلاغة، وقطفت تفاحة الإبداع لكن لم تطرد من جنة الشعر.
 
 وفي القطعة "إمارةُ الحُـبِّ" قال رأيه إذا لم يفز بالإمارة:
 
أنا الأميرُ وإنْ لم أمنح اللقبا                 إمارةَ الحُبِّ لا تاجاً ولا ذهبا
 
هززتُ نخلَ القوافي باسمِ مريمها         وكنتُ عيسى عليه اسّاقَطتْ رُطَبَا
 
منحتُ للكونِ إنجيلي وفاتحتي              فمن يكونُ؟ إذا لم أمنح اللقبا
 
- الشاعر العماني هشام الصقري..
 تألق هشام الصقري في قصيدته
"مسبَحةُ النُّور وقال فيها ::
 
صمتاً أمَامَكَ لكنَّ الفُؤادَ حَكَى            مِنْ غَيمةٍ نَبْضُها بِالحُبِّ أمطَرَكَا
 
وَمِلْء عَيْنَيَّ خَيْطُ النّورِ مُنْسَرِبٌ          يَخيطُ بُردةَ بَدْرٍ تَنفضُ الحَلَكا
 
مِنْ نَخلةٍ لم تَزلْ للروحِ بَوصَلةً           مُنذُ اصطفَاهَا جَنَاني وَجَّهَتْهُ لَكَا
 
للهِ دَرُّ المَعالِي أَفْرَدَتْهُ لَهَا                         وَقَبَّلَتْهُ المَعَاني لِلرّؤى مَلكا
 
وَجَاءَ زايـــدُ في عَينيْهِ مسبَحَةٌ                سَبْعٌ مِنَ النُّورِ ضَاءَتْ للهَوى نُسُكا
 
سَبْعٌ مِنَ النُّورِ، أَوتَارٌ بِها عَزَفَتْ           عيناكَ مُستقبَلاً قَد أَدْهَشَ الفَلَكا
 
سِحْرُ الإماراتِ يَرقى بِالثَّرى وَهَجاً         شَوق التُّرابِ الذي فِي القَلْبِ خَبَّأَكا
 
يَا زايــدَ الحُبِّ كَانَ الحُبُّ مُفْتَرقاً          لَكِنَّهُ عَادَ حُبّاً فِيكَ مُشْتَركا
فقال له د. علي بن تميم: لعل الإضاءات الشعرية تتبدل كثيراً في النص، لكن القصيدة تشبه لوحة تجريدية تعلو كثيراً، وأحياناً تنعزل عن المكان.
 
من جهته رأى د. مرتاض أن في النص شعرية طافحة، وإيقاع جديد لم يسمع له نظير في "أمير الشعراء"، وهي الكاف المنتهية بألف ممدودة ليرتد بها الصوت، وفي البيت (وَمِلْء عَيْنَيَّ خَيْطُ النّورِ مُنْسَرِبٌ/ يَخيطُ بُردةَ بَدْرٍ تَنفضُ الحَلَكا) قرَن الشاعر البردة بقيم كثيرة، بردة كعب وبردة زايد، وأنت الذي ترجو أن تُكْساها.
 
د. فضل أكد أن رؤية الشاعر نورانية جميلة، كما أن المستمع بحاجة إلى وقفات لاستعادة واستحضار القيم الموجودة فيها، مثل (النخلة)،غير أن النص كاد أن يكون صنعة، ولعل أجمل ما لديك هو الحب المشترك بالإيثار وتقديم الآخر.
وفي الأمسية قدم هشام ثلاثة أبيات لو لم يكن أمير الشعراء، وهذا ماحدث، فقال:
 
لو لَم أَكُنْ ذَاكَ الأميرَ كَفَانِي                   أَنِّي وَهَبْتُ إِلى الجَميعِ جَنَانِي
 
وَعصَرتُ عُنقُودَ الكَلامِ قصيدةً            وَقَطَعْتُ عِشقًا لِلرّؤى شِريَاني
 
بِاسْمِ الجَمَالِ المَحْضِ بِاسْمِ حِكَايةٍ      لِلنُّورِ بِاسْمِ الحُبِّ وَالإِنْسَانِ
- وهّاس.. وقصيدة "الأرض ذات البروجالشاعر اليمني يحيى
مع "الأرض ذات البروج" ألقى ثاني الفائزين الشاعر يحيى وهاس نصه:
 
قَبّلْ سناها ولا تشبعْ من القُبَلِ                  واغسل لياليك في أحداقها النُجُلِ
 
واكشف غطاءك عن عينيك مكتحلاً       بالضوء وانفض غبار اليأس بالأملِ
 
هي الإمارات لا يرتادها أحدٌ                         إلا وصافح أفواجاً من الرسلِ
 
أنَّى اتجهتَ ففي الأنحاء منتجعٌ                  وعن شواطئها الفيحاء لا تسلِ
 
والأرض ذات البروج الشمّ ما برحتْ        تناطح الشُهْب تدنو من هوى زُحَلِ
 
أذكَى نواةَ هواها ملهَمٌ فطِنٌ                        إن قال أردفَ ذاك القولَ بالعملِ
 
ذو حكمةٍ ليس يدري سرها أحدٌ                إلا الذي خلق الإنسان من عَجَلِ
 
هي الإمارات لا خوفٌ ولا سغَبٌ                   يا نعمة الله دومي وانثري قُبَلي
 
فقال د. علي أن العنوان يذكر بالآية القرآنية (والسماء بذات البروج)، وكأن الشاعر يلمح بأن ما للسماء هو للسماء، وما للأرض هو للأرض، أما أجمل ما في النص أنه يذكّر بأبي الطيب المتنبي (أَعلى المَمالِكِ ما يُبنى عَلى الأَسَلِ/ وَالطَعنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كَالقُبَلِ)، وختم بالقول: إن القصيدة ذات بعد خطابي، وهي قوية، وأنت – أي الشاعر - يتجلى عندما يكون جزءاً من ذاتك.
 
د. مرتاض رأى أن العنوان مؤثر، خصوصاً وأنه مأخوذ عن الآية القرآنية }لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد{، كما أبدع الشاعر في البيت الأخير، هي (الإمارات لا خوفٌ ولا سغَبٌ/يا نعمة الله دومي وانثري قُبَلي)، وهو مأخوذ من قوله تعالى: }الَّذِي أَطْعِمْهُمْ مِنْ جُوع{، وأضاف: بينك وبين الظبية حكاية عشق جميلة تهواك وتهواها.
 
وختم د. فضل بالقول: احتضنت موضوعك بجرأة وجسارة، وقدمت مطلعاً شعرياً بديعاً يحتمي بالتقاليد الفنية الأصيلة، كما تستحضر العديد من الآيات، وتشيد بالعمران، دون أن تنسى على الإنسان سعيه، ودعاؤك الخير صادق، وما أجمل الختام (هي الإمارات لا خوفٌ ولا سغَبٌ/ يا نعمة الله دومي وانثري قُبَلي)، والذي يغلق الدائرة مع المطلع الجميل.
أما "عرش القلوب" فقد ألقاها إذا لم يكن أمير الشعراء، وهو الحلم الذي لم يتحقق ليحيى وهاس، وفيها قال:
 
أتيتُ لأقرأ للناس قلبي           وأُطفئَ بالحرف نار الحروبْ
 
وحسبيَ أني وجدتُ أنايَ        وميّزتُ دربيَ بين الدروبْ
 
فإن لم أفُزْ بالإمارةِ يوماً        فإني تربعتُ عرش القلوبْ
درجات التصويت:
 الفائزون  الذين حصلوا على الدرجات النهائية التالية: يحيى وهاس 59 درجة، الشيخ ولد بلّعمش 56 درجة، هشام الصقري 55 درجة، محمد أبو شرارة 54 درجة، أما الأول علاء جانب الذي حصل على 69 درجة فقد سلمه البردة والخاتم الشاعر اليمني الفائز في الدورة الماضية من المسابقة عبدالعزيز الزراعي..
الجوائز:قيمة
 
بالإضافة إلى البردة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، والخاتم الذي يرمز للقب الإمارة ـ تبلغ القيمة المادية للفائز بالمركز الأول وبلقب "أمير الشعراء" مليون درهم إماراتي.
 
فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 500 ألف درهم إماراتي، ولصاحب المركز الثالث 300 ألف درهم إماراتي، أما جائزة صاحب المركز الرابع فهي 200 ألف درهم إماراتي، وتبلغ جائزة صاحب المركز الخامس 100 ألف درهم إماراتي .
هذا إضافة إلى تكفل إدارة المسابقة بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة للفائزين.
 
 
 
  

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.