تخطي إلى المحتوى الرئيسي
برنامج خاص

تحية وداع الى الشحرورة صباح: أسطورة لن تتكرر

سمعي
الصورة من مونت كارلو الدولية

تستعيد الإعلامية كابي لطيف اخر حوار اجرته مع الشحرورة صباح عام 2010 في بيروت ومقتطفات من لقاءات إذاعية كثيرة في مراحل كثيرة من حياتها. كما يدلي الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بشهادة في وداعها.ويكشف جوزف غريب مدير إعمالها وكلودا عقل الخوري ابنة شقيقتها لميا فغالي الأيام الأخيرة من حياتها .

إعلان
الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان: أحبَّت صباح لبنان وأعطته فنها وصوتها وجمالها، كما أعطت بشكل خاص قلبها وولاءها للوطن
 
"يمثل رحيل صباح، رحيل ذكريات جميلة جداً للبنانيين الذين عاصروها. أغنيات صباح ترمز إلى لبنان الجميل، لبنان العنفوان، لبنان الكرامة، لبنان المُضيف الذي يستقبل جميع أخوانه العرب والأوروبيين، إنها ذكريات حاضرة لدى كل لبناني. من المؤكد أن خبر رحيل صباح خبر محزن للبنانيين، ولكن التراث الذي تركته صباح سيبقى كنزاً للبنانيين وللأجيال القادمة.
 أعطى لبنان الكثير للفن العربي، إذ لعب فنانوه دوراً مهماً على المستوى العربي، كما هو الحال بالنسبة إلى الراحلة صباح التي غنَّت ومثَّلت أيضاً في الكثير من البلدان العربية. التراث الذي تركته لنا صباح كبير جداً، ومن أهم ما سنذكره عنها أيضاً هو قلبها المفعم بالوطنية وبالمحبة، محبة لبنان الأرض والدولة".
 
كلودا عقل الخوري: صباح تاريخ للتاريخ
 
"كانت صباح عاشقة لفنها، ولو استطاعت الغناء وتقديم الحفلات في آخر حياتها، لفعلت دون تردد. حتى أنها كانت تغني وهي في فراشها الأخير، تغني بغنج وبخفة ظل كما كانت تفعل في السابق. تركت صباح عدداً كبيراً من الأغاني، كما تركت الكثير من الأفلام وعدداً لا يحصى من المقابلات، وصباح ستبقى بيننا عبر هذا التراث الكبير الذي تركته. صباح تاريخ للتاريخ، صباح جزء أصيل من التراث اللبناني. ونزولاً عند رغبتها، ستكون لحظة وداعها موعداً جديداً مع الفرح. سيكون هذا الوداع مهرجاناً للفرح برحيل صباح سيشارك فيه الشعب اللبناني كله، وجميع عشاقها في العالم".
 
جوزيف غريب: لم تنسَ صباح في يوم من الأيام أنها ابنة قرية صغيرة وأنها جانيت فغالي
 
"كنا أنا وكلودا ابنة أختها إلى جانبها في سنواتها الأخيرة، وكان أولادها يزورنها بين الحين والآخر، كذلك بعض الفنانين، وبشكل خاص رولا سعد التي كانت من أخلص الناس لها. عندما كانت صباح بصحتها وبنشاطها، كان الجميع يسعى إلى التقرُّب منها، ولكن عندما عادت لتكون فقط "جانيت فغالي"، لم يعد يدق أحد بابها. على الرغم من ذلك، لم تشتكِ صباح من الوحدة يوماً، حتى أنها تقول في إحدى أغانيها: "الدنية دولاب، بالطلعة كتروا الأحباب، وبالنزلة كلهن هربوا". صباح كانت بمثابة والدتي، وكنت على استعداد أن أعطيها من عمري لو استطعت. قالت صباح قبل رحيلها: "ارتدوا الأبيض وافرحوا عند رحيلي. جلبت الفرح إلى هذا العالم، كما جلب هو لي أيضاً الكثير من السعادة. لا أريد أن يكون موتي مصدر حزن للناس، أريد أن يملأ الفرح قلوبهم دائماً". هذه كانت وصيتها، أن يكون وداعها موعداً مع الفرح الذي لم تبخل علينا به يوماً".
 
صباح اسطورة لن تتكرر: تخطيت كل شئ بالإيمان
 
هذه مقتطفات من حوارنا الإذاعي الأخير في بيروت عام 2010: "أحب أغنية "ساعات ساعات" و في بعض الأحيان أغني الموال في خلوتي.  الزواج يحتاج إلى موهبة و لم تكن لدي تلك الموهبة. كان والدي يضربني و يقول لي: من سيتزوجك أنت؟ أنت بشعة. و بالتالي شكل لدي ذلك عقدة نفسية جعلتني أتزوج عدة مرات لدرجة المبالغة. و لكني تحديت لبنان في قضية الزواج حيث لم يكن هذا شيئا عاديا. أنا فخورة لكوني لبنانية و علمت جميع النساء كيف يكن أنيقات و جميلات. الإيمان هو أهم شئ و أنا تخطيت كل شئ بالإيمان".
 
 
شبعت من هذا العالم الذي عشت فيه و أريد أن أرى شيئا آخر
 
"أحب الحياة و سعيدة كثيرا. ولا أنتظر الموت بخوف. بل أقول لنفسي بأني شبعت من هذا العالم الذي عشت فيه و أريد أن أرى شيئا آخر. طموحي يسبق العالم. دربت نفسي على السعادة و على ألا أعير اهتماما للأشياء التي تزعجني. أنا سعيدة بأن ما قمت به كان مهما جدا. كنت مدرسة في الغناء و كنت أول مغنية تنجح في فئة الأغنية. أول أغنية غنيتها في لبنان كانت " يا هويدا هويدا لك" و لاقت نجاحا كبيرا. لم يكن يفهم المصريون الموال اللبناني و لهذا كنت أفسر الموال و من ثم أغنيه".
 
حب الجمهور أعظم حب
 
"عشت العديد من قصص الحب من خلال الأدوار التي مثلتها في السينما و تقمصت الشخصيات لدرجة أنني عشت حالات الحب هذه في الأفلام فقط و لدى انتهائي من تصوير المشهد أقول للمثل "إلى اللقاء". و لكن في الحقيقة، أنا لا أحب و لا أغرم. جوزيف غريب هو صديق و أنا أحبه كابني، كان مصفف شعري و يهتم بي و ظل إلى جانبي لأكثر من 18 سنة و هو مخلص كثيرا. أحب الجلوس وحدي،  أشعل التلفاز من دون صوت و اجلس طوال النهار أمامه أفكر في الماضي، المستقبل و الحياة. أفكر في أولادي و أتمنى ألا يحزنوا لدى رحيلي. و أفكر في حب الجمهور و هو أعظم حب و من المؤكد بأنهم سيحزنون في البداية على رحيلي".
 
أتمنى أن تقوم الدولة بإقامة متحف لي
 
"التكريم يسعد الفنان و يجعله يشعر بأهمية العمل الذي قام به. و لكن الآن لم يعد يعني لي شيئا. لدي الكثير من الأوسمة و الجوائز و ليس هناك متسع لهم في بيتي.أتمنى أن تقوم الدولة بإقامة متحف لي كالسيدة أم كلثوم في مصر التي أقاموا لها متحفا. أجمل شئ في حياة الفنان هو المتحف .الدول العربية تحب الفنان و تشعر معه و تكرمه و لكن في لبنان ليس له وجود. أنا أعتقد أن الدولة يجب أن تكرم الفنان و إنشاء الله أن يظل الفنان مكرما في لبنان".
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن