تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بنات الأرض

المغرب: بعد قانون الاغتصاب يتحول النضال نحو زواج القاصرات

حقوق محفوظة

بعد مرور عام على "قضية الفيلالي"، توشك المعركة ضد القانون الذي يسمح للمغتصب بالإفلات من العقاب أن تنتهي لصالح المدافعين عن حقوق المرأة الذين فتحوا جبهة جديدة في البرلمان عن ظاهرة تزويج القاصرات.

إعلان

 برنامج "حياة و ناس "من مونت كارلو الدولية : تزوجت مغتصبها فانتحرت

إعداد "تي في 5 موند" ـ بالتعاون مع  وكالة الأنباء الفرنسية
 
في 10 مارس/آذار 2012، أثار انتحار الشابة أمينة الفيلالي التي أكرهت على الزواج من مغتصبها استياء بالغا. وهذا الزواج وفقا للمادة 475 من القانون الجنائي جعل المذنب يفلت من الملاحقة القضائية. وبعد مرور عام على هذه المأساة، توشك هذه المادة التي انتقدت بشدة أن تعدل بعد أن أيدتهاالحكومة وصوت لصالحها مجلس المستشارين، ومن المقرر أن يعتمدها النواب في الربيع. يقول وزير العدل المغربي السيد مصطفى الرميد، في إشارة إلى تشديد العقوبات الممكنة في حالات الاغتصاب (تصل إلى السجن 30 سنة) "لقد أيدنا تعديلات أخرى ترمي إلى حماية القاصرين بشكل أفضل".
 
زواج مغربي تقليدي
زواج مغربي تقليدي أرشيف/وكالة الأنباء الفرنسية
وتلاحظ رشيدة الطاهري، نائبة عن حزب التقدم والاشتراكية ورئيسة سابقة للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن النزاع قد تحول إلى جبهة أخرى هي منع زواج القاصرات الذي زادت حالاته من 30000 عام 2008 إلى أكثر من 35000 عام 2010 حسب الأرقام الرسمية. وإذا كانت المادة 19 من مدونة الأسرة المعتمدة عام 2004 يمنع زواج أي شخص ما دون سن الثامنة عشر، فالمادتان التاليتان تجيزان للقاضي أن يأذن بزواج القاصر. وتقول زبيدة بوعياد، النائبة البرلمانية الاشتراكية التي ترى أن 10% من الفتيات يتزوجن قبل سن الثامنة عشر "لقد لاحظنا بالخصوص في العالم القروي عدم مراعاة هذه المادة عبر تزويج البنات في سن الثالثة عشر!"
 
وفي شهادة إلى وكالة الأنباء الفرنسية أكدت مراهقة من مدينة مكناس- لم تشأ الإفصاح عن هويتها- أنها زوجت وهي في الثالثة عشر ونصف من عمرها. وتضيف "لمدة عام خدرني وعذبني، ثم طلقني".
 
خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أرشيف/وكالة الأنباء الفرنسية

في المدرسة

اليوم يقدم حزب العدالة والتنمية مقترح تعديل لهذا القانون (بتحديد السن الأدنى للزواج في 16 سنة)، وإزاء هذا يطالب حماة حقوق المرأة بالمنع البات لزواج القاصرات. وتقول نائبة حزب الأصالة والمعاصرة، خديجة الرويسي، "مكان" المراهقات "في المدرسة". وتحذر رشيدة الطاهري من أنه "إذا أدرجنا في القانون جواز الزواج في سن 16 سنة، فستكون خبرا سيئا للناس. يجب ألا تقود المناقشات إلى تراجع في الحقوق لأن ذلك سيكون منافيا للدستور الجديد."
 
وتستند هذه النساء البرلمانيات إلى دستور 2011 (المعتمد في عز الربيع العربي) الذي تعتبره من المكتسبات والذي يكرس "المساواة في الحقوق" وتحث الدولة على السعي إلى تحقيق التكافؤ. يجب إذن أن تكون الإصلاحات شاملة وفي العمق بدعم من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
 
تؤكد منظمة العفو الدولية أن "العديد من المواد في القانون الجنائي يجب أن تعدل لكي تستطيع النساء الحصول على الحماية من العنف والتمييز". أما خديجة الرياضي فتتحدث عن "إصلاح شامل". ومن جهتها تقول رشيدة الطاهري "يجب إدراج مبدأي المساواة وعدم التمييز في كل القوانين الرئيسية".
 
أما بسيمة الحقاوي،وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية والمرأة الوحيدة في الحكومة حزب "العدالة والتنمية"،  فقد أعلنت عن إنشاء لجنة من أجل إنشاء "الهيئة العليا للمناصفة" التي ينص عليها الدستور. وتتحدث زبيدة بوعياد عن وجود "حراك". وتقول "لكن مشكلتنا هي التأخير، يجب أن تضع الحكومة هذه القوانين الدستورية بأسرع ما يمكن".
 
ترجمة: مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن