تخطي إلى المحتوى الرئيسي
يوميات مسافرة

حصن ألماني شاهد على ذاكرة الحرب العالمية الثانية

سمعي
الصورة من ويكيبيديا

برنامج "يوميات مسافرة" يواكب الذكرى السبعين للحرب العالمية الثانية ويزور حصناً ألمانياً في مدينة سان مالو الفرنسية يُطلق عليه اليوم اسم "النصب التذكاري للحرب العالمية الثانية". حصن تحوّل إلى متحف يضّّم معدّات حربية ألمانية وأميركية وصور من الأرشيف تغطّي مرحلتي الاحتلال والتحرير.

إعلان

حصن ألماني كبير يتألف من ثلاثة طوابق موزّعة على مساحة خمسمئة متر مربع. حصن يأتي ضمن منظومة التحصينات الدفاعية التي بناها الفوهرر الألماني أدولف هتلر على طول الساحل الغربي لأوروبا، خلال الحرب العالمية الثانية، تحسباً لأي غزو محتمل قد يُشنّ من جزر القنال الإنكليزي.

مدينة سان مالو الفرنسية الواقعة على بُعد خمسين كيلومتراً من هذه الجزر، كانت محطّة إستراتيجية أساسية للجيش الألماني. فقد كان يستخدم مرفأها لتزويد نفسه بالعتاد والمواد الأولية كما كان يستخدم ترسانته المضادة للطيران الموجودة فيها لحماية مواقعه على جزر القنال التي احتلها الألمان في سنة ألف وتسعمئة وأربعين. كان هتلر يحرص حرصاً شديداً على الاحتفاظ بهذه الجزر إذ كان يعتبرها الأرض البريطانية الوحيدة التي استطاع الاستيلاء عليها خلال الحرب العالمية الثانية محقّقاً بذلك جُزءاً من حلمه الإنكليزي.
 
حصن سان مالو كان من آخر المعاقل الألمانية التي سقطت بعد الإنزال الأميركي على شواطئ النورماندي في السادس من حزيران من عام الف وتسعمئة وأربعة وأربعين. معركة النورماندي دامت شهرين قبل أن يتمكّن الأميركيون من الزحف إلى مدينة سان مالو واقتحام الحصن وإجبار الجنود الألمان الموجودين فيه على الاستسلام.
 
أُهمل الحصن مدّة خمسين عاماً. لكن بلدية مدينة سان مالو قرّرت تنظيفه وإعادة تأهيله وحوّلته، بما فيه من معدّات ألمانية وأميركية وصور من الأرشيف، إلى متحف يحوي ذاكرة حقبة تاريخية دامية أصبحت اليوم قاسماً مشتركاً جامعاً للإنسانية.
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن